أعلن متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الإثنين، غياب أي مفاوضات حاليًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مبينًا أن ما يجري هو اتصالات للوصول إلى صيغة لاستئناف المفاوضات.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن أكثر من 190 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين.
وتتوسط قطر ومصر للتوصل إلى اتفاق لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة وتبادل أسرى.
قطر: لا مفاوضات حاليًا بشأن غزة بل اتصالات لاستئنافها
وفي مؤتمر صحفي بالدوحة، قال الأنصاري: "ليست هناك محادثات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وتابع: "هناك اتصالات للوصول لصيغة للعودة للمفاوضات". وأضاف: "نرى لغة إيجابية من واشنطن بشأن الوصول لاتفاق في غزة، وهناك نيات جدية منها للدفع باتجاه عودة المفاوضات بشأن غزة، لكن هناك تعقيدات".
وجاء حديث الأنصاري بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة تلفزيونية مساء الأحد، أن "مصر تعمل حاليًا على اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتضمن هدنة 60 يومًا".
وخلال الأيام القليلة الماضية، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بغزة، وأنه "بات وشيكًا جدًا"، وسط أحاديث عن إمكانية توسيع التطبيع بين إسرائيل ودول عربية إضافية.
وبشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، قال الأنصاري: "مستمرون في الضغط من خلال شركائنا للفصل بين المفاوضات ودخول المساعدات لغزة".
وأكد أن "التعنت الإسرائيلي يمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة"، مشددًا على أنه "لا يمكن القبول باستمرار الربط بين الجانبين الإنساني والعسكري في غزة".
ملفا غزة وإيران
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في الدوحة علي رباح، بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، تناول خلال مؤتمره الصحفي الأخير ملفين رئيسيين: الملف الإيراني، وتحديدًا البرنامج النووي، وملف غزة الذي قسمه إلى ثلاثة جوانب: "الإنساني، والسياسي، والاتصالات القطرية ذات الصلة".
وفيما يخص الملف الإيراني، أوضح الأنصاري أن دولة قطر شاركت في الاتصالات التي سبقت العدوان الإسرائيلي على إيران، لا سيما تلك التي جرت في سلطنة عمان. وقد وقع الهجوم الإسرائيلي قبل 48 ساعة فقط من انطلاق الجولة السادسة من هذه المفاوضات.
وأكد أيضًا أن قطر عادت لتلعب دورًا نشطًا في جهود التهدئة بالمنطقة، سواء بين إيران وإسرائيل، أو في المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، سعيًا لإبرام اتفاق جديد أشمل من الاتفاق السابق.
وفي 13 يونيو/ حزيران الجاري، شنّت إسرائيل عدوانًا على إيران استمر 12 يومًا، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية لإيران وادعت أنها "أنهت" برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 يونيو وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.