بحث الرئيس أحمد الشرع في اتصالات عدة، تطورات الأوضاع في شمال وشرق سوريا، وذلك على خلفية المعارك التي دارت بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ أيام، وفق ما نشرته الرئاسة السورية على منصة إكس.
وشملت اتصالات الشرع مساء أمس الثلاثاء: الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
دعم الجيش وصون حقوق الأكراد
وأكد الشرع والرئيس ترمب أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وضرورة ضمان حقوق وحماية الأكراد ضمن إطار الدولة السورية.
وفي اتصاله مع أمير دولة قطر، شدد الجانبان على متانة العلاقات بين البلدين، وعلى أهمية الحوار وتعزيز التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وبحثت سوريا والعراق خلال اتصال الشرع مع رئيس الوزراء العراقي الأوضاع في شمال وشرق سوريا، واتفقتا على ضرورة ضبط الحدود السورية العراقية، وتفعيل المعابر الحدودية والمؤسسات الحكومية،
وفي اتصال آخر، أبدى مسعود بارزاني دعمه للاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات قسد، وأكد الشرع بدوره أن كامل حقوق الأكراد مصونة، بما فيها الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية.
ومساء أمس، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية. وجرى الاتفاق على منح قسد -التي وافقت على وقف إطلاق النار- مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق.
من جهته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إن الهدف الأساسي من وجود قسد انتهى.
تجهيزات لدخول عين العرب
ميدانيًا، دخل الجيش السوري في أكثر من نقطة جديدة بمحاور القتال في عين العرب كوباني، وخاصةً في محور صرّين، وفق ما أعلنه مساء أمس.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في ريف حلب الشرقي أحمد غنام في وقت سابق بأن الجيش السوري تقدم في محور صرّين بشكل واضح، وسيطر على مرتفعات قريبة منه.
وأضاف المراسل أن التعزيزات العسكرية للجيش بما في ذلك المدفعية بعيدة المدى تشير إلى تمهيد القوات الحكومية للدخول أعمق في اتجاه الشمال، وذلك نحو مركز مدينة عين العرب، التي تبعد نحو 32 كيلومترًا.
ولفت إلى أن الجهوزية العالية للجيش السوري خاصة في محور بلدة كارا كوزاك القريب من محور صرّين يكشف عن نية الجيش الدخول إلى عين العرب من أكثر من جهة.
ومساء أمس الثلاثاء، أعلن الجيش السوري دخوله إلى مدينة الشدّادي والسيطرة على سجنها الذي فرّ منه سجناء من عناصر "تنظيم الدولة"، لتعود لاحقًا وتعلن القبض على نحو 81 من السجناء الفارين.
وأمس أيضًا، أكدت وزارة الدفاع السورية جاهزيتها الكاملة لتسلّم مخيم الهول شرقي الحسكة، وجميع سجون تنظيم الدولة في المنطقة، مؤكدةً أن مكافحة الإرهاب تمثل أولوية قصوى.
وشددت الوزارة على رفضها استخدام ملف السجون ورقة ضغط سياسية أو وسيلة لزعزعة الاستقرار.