تلوح في الأفق مخاطر توسيع الصراع مع تقارير غربية وعبرية عن إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في عدوانها على إيران، بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا خلالها طهران إلى الاستسلام من دون أي شروط، ولوّح بإمكانية استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
ومساء الثلاثاء، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالًا هاتفيًا بترمب، بعد اجتماع عقده الرئيس الأميركي مع كبار مسؤولي إدارته لبحث مسار الحرب الإسرائيلية على إيران، وبعد انتهاء مشاورات أمنية محدودة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي في مخبأ سري.
يومان حاسمان بشأن إيران
ولم ترشح أي تفاصيل عن مضمون الاتصال الهاتفي.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين، قولهم إنّ اجتماع ترمب مع فريقه للأمن القومي أمس الثلاثاء، لم يسفر عن اتخاذ قرار بشأن شنّ هجوم على إيران.
وأشارت المصادر إلى أنّ توجيه ضربة لإيران كان مجرد أحد الخيارات في الاجتماع.
من جهتها، نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ اليومين المقبلين حاسمان لجهة حلّ دبلوماسي مع إيران أو لجوء ترمب لعمل عسكري.
وأظهر استطلاع رأي لمجلة "إيكونوميست" ومؤسسة "يوغف"، أنّ 60% من الأميركيين يعارضون تدخّل الجيش الأميركي في الصراع بين إسرائيل وإيران، وأنّ 56% من الأميركيين يعتقدون أنّه ينبغي لواشنطن الدخول في مفاوضات مع إيران.
ما هي فرضيات مشاركة واشنطن بالحرب؟
وأوضح عبد الرحمن يوسف، الصحفي المختصّ بالشأن الأميركي أنّ واشنطن تساند تل أبيب بالمعلومات الاستخبارية وتزوّدها بالأسلحة والوقود، لكنّ هذا لا يُعتبر مشاركة فعلية نشطة في الحرب على إيران.
وقال يوسف في حديث إلى "التلفزيون العربي" من واشنطن، إنّ المشاركة النشطة تنحصر في استهداف المنشآت النووية الإيرانية فقط، على اعتبار أنّ هذا كان هو الأساس للتصعيد.
وأوضح أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أضاف إلى هذا الهدف بعد إطلاق العدوان، قضية الصواريخ البالستية واغتيال المرشد الإيراني.
وأشار إلى أنّه إذا كانت واشنطن تنوي المشاركة بشكل نشط في الحرب أو بطريقة مباشرة، فانّها ستلجأ إلى محاولة تدمير منشأة فوردو، أو استهداف خامنئي، وهو ما ألمح إليه ترمب.
لكنّ يوسف أشار في الوقت نفسه، إلى أنّ واشنطن ستترك قضية اغتيال خامنئي لتل أبيب.
ورأى أنّ نتنياهو يُريد توريط ترمب في اغتيال خامنئي، لأنّ الاغتيال سيفتح أبواب الجحيم في المنطقة.
واعتبر أنّ واشنطن تميل في الوقت الحالي إلى استهداف منشآت نووية، لأنّها ستكون سردية مقبولة في الداخل الأميركي.