قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أول تصريح له عقب إعلان واشنطن هدنة مؤقتة مع إيران، إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان، وإسرائيل ستواصل استهدافه.
وأضاف نتنياهو في كلمة مصورة اليوم الأربعاء، أن وقف إطلاق النار ليس النهاية، موضحًا أنه "أمامنا المزيد من الأهداف التي يجب تحقيقها إما بالاتفاق أو باستئناف القتال".
كما أشار إلى أن اتفاق إيران تقرر "بتنسيق كامل" مع إسرائيل، مردفًا أنه لم يجرِ إخطار تل أبيب في اللحظات الأخيرة. وزعم أن إيران "تنازلت عن كل مطالبها السابقة في المفاوضات".
وتابع حديثه قائلًا إن "إسرائيل مستعدة لاستئناف الحرب في إيران، أصابعنا على الزناد".
اتصال نتنياهو بترمب
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، والذي أُعلن عنه فجر اليوم الأربعاء، في خطوة يبدو وكأنها تمنح نتنياهو متنفسًا جديدًا وضوءًا أخضر للتصعيد العسكري في لبنان.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، بأن الصحافة الأميركية لم تغفل أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف كان قد أعلن أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان وكل الجبهات القتالية ذات الصلة بالحرب في الشرق الأوسط.
ونقل المراسل ما ذكره موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدر، أن نتنياهو عرض - في اتصال هاتفي على الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب الإعلان عن الاتفاق - الأهداف التي ستستهدفها إسرائيل في لبنان، وأن ترمب لم يمانع ذلك.
الولايات المتحدة تستبعد لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار وتمنح إسرائيل الضوء الأخضر للتصعيد العسكري pic.twitter.com/nWfHskoFeD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 8, 2026
ولفت مراسلنا إلى أنه بات ينظر إلى الاتفاق في واشنطن على أنه اتفاق هش، موضحًا أن ذلك يظهر أيضًا في تحضيرات البيت الأبيض للمفاوضات المرتقبة مع إيران.
وأوضح أن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي الذي دخل في اللحظة الأخيرة على خط المفاوضات، كان من المفترض أن يسافر إلى إسلام أباد وأن يكون جزءًا من الاجتماع المزمع عقده بين الجانبين الإيراني والأميركي.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن البيت الأبيض أوقف كل هذه الخطط، ما يعني أن فانس لن يسافر إلى إسلام أباد.
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث العبرية عن مسؤول إسرائيلي، أن وقف إطلاق النار فرض على تل أبيب، لافتًا إلى أن هذه الأخيرة طلبت الفصل بين إيران ولبنان وهو ما تحقق.
إخلاء جسر القاسمية
ميدانيًا، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن المساحة الواقعة جنوب الليطاني منفصلة عن لبنان ونعمل على نزع سلاحها.
كما طالب الاحتلال الإسرائيلي الجيش اللبناني عبر لجنة وقف الأعمال العدائية (الميكانزيم) بإخلاء الحاجز عند جسر القاسمية البحري الرابط بين شمال وجنوب نهر الليطاني، في خطوة تصعيدية جديدة.
إسرائيل تطالب الجيش اللبناني بإخلاء الحاجز عند جسر القاسمية البحري الرابط بين شمال وجنوب الليطاني pic.twitter.com/452fQodOQR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 8, 2026
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صور إدموند ساسين، بأن جسر القاسمية حيث يقع حاجز الجيش اللبناني بات مقطوعًا بعد إخلاء الجيش للحاجز، موضحًا أن الجسر كان الأخير الذي يربط شمال الليطاني بجنوبه.
ورجّح المراسل أن يستهدف جيش الاحتلال الجسر على غرار ما فعله سابقًا مع الجسور التي تربط شمال الليطاني وجنوبه، مضيفًا أن هذه الخطوة عزلت شمال النهر عن جنوبه.
وفي وقت سابق اليوم، استشهد 254 شخصًا وأُصيب 1165 آخرون، في سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان.
إلى ذلك، أقرّ جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة خمسة آخرين في معارك جنوبي لبنان.
وأشار مراسل التلفزيون العربي في الجليل الأعلى عبد القادر عبد الحليم، إلى أن الجيش الإسرائيلي قال إن الجندي قتل في اشتباكات من مسافة قريبة داخل إحدى القرى اللبنانية.
كما تحدث جيش الاحتلال عن ضابط أصيب بجروح خطرة، وأربعة آخرين بجروح متفاوتة بين طفيفة ومتوسطة.