Skip to main content

اتفاقية مكة الدفاعية.. إيران تتحدث عن تحول في النظرة تجاه الولايات المتحدة

الإثنين 10 أغسطس 2026
رأى بقائي أن طهران لا تملك سببًا للشعور بالتهديد من اتفاقية مكة- غيتي

اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها السعودية وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي تعكس "تحولًا في النظرة" داخل المنطقة تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لا ترى "أي داعٍ للقلق" من الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن دول المنطقة أدركت أن "الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها ممن يطلقون وعودًا زائفة"، في انتقاد واضح للولايات المتحدة، التي تُعد حليفًا للدول الثلاث الموقعة على الاتفاق.

وأضاف بقائي أن دول المنطقة "لم يعد بإمكانها الاعتماد على الضمانات الأمنية التي وعدت بها الولايات المتحدة كما كانت تفعل في السابق"، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تعكس تغيرًا في طريقة تعامل دول المنطقة مع قضايا الأمن والدفاع.

ورأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران لا تملك سببًا للشعور بالتهديد من الاتفاقية الجديدة، مشددًا على وجود “روابط دينية وتاريخية وحضارية عميقة” بين إيران والسعودية وباكستان وتركيا.


اتفاقية مكة


وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل توترات أمنية متصاعدة في الشرق الأوسط، وبعد تعرض دول خليجية لهجمات إيرانية خلال الحرب، في إطار الرد الإيراني على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها نهاية فبراير/ شباط.

وكانت طهران قد أعلنت خلال الحرب عزمها استهداف المصالح الأميركية في المنطقة، ولا سيما القواعد العسكرية الموجودة في دول الخليج، في حال استمرار العمليات ضدها.

وفي هذا السياق، وقعت السعودية وباكستان وتركيا، الجمعة، اتفاقية للدفاع المشترك تربط الدول الثلاث، ذات الغالبية السنية، ضمن إطار أمني يقوم على مبدأ أن أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يمثل اعتداءً عليها جميعًا، في صيغة تشبه البند الخامس من معاهدة حلف شمال الأطلسي “ناتو”.


"تراجع الثقة بالولايات المتحدة"


وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الدول الثلاث وثقلها الإقليمي، إذ تجمع السعودية وتركيا وباكستان علاقات استراتيجية وأمنية متفاوتة مع الولايات المتحدة، فيما تأتي الخطوة في مرحلة تشهد إعادة تقييم للترتيبات الأمنية القائمة في المنطقة.

ويرى خبراء أن الاتفاقية تعكس، في جانب منها، تراجع الثقة بقدرة الولايات المتحدة على توفير الردع الأمني الذي اعتمدت عليه دول المنطقة لعقود، إلى جانب رغبة الدول الموقعة في تعزيز قدراتها الجماعية لمواجهة التهديدات الإقليمية.

وتشير هذه التطورات إلى تحولات أوسع في المشهد الأمني بالشرق الأوسط، مع سعي دول المنطقة إلى تنويع شراكاتها الدفاعية وبناء ترتيبات أمنية أكثر استقلالية، في ظل استمرار الحرب والتوترات التي أعادت رسم حسابات التحالفات والردع في المنطقة.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة