السبت 26 نوفمبر / November 2022

اتفاق "جامع" في موريتانيا بعد مسار تفاوضي شاق.. هل يلبّي الطموحات؟

اتفاق "جامع" في موريتانيا بعد مسار تفاوضي شاق.. هل يلبّي الطموحات؟

Changed

فقرة ضمن "المغاربية" تسلط الضوء على اتفاق الداخلية والأحزاب في موريتانيا بشأن تنظيم الانتخابات العامة (الصورة: غيتي)
بموجب الاتفاق المبرم بين الحكومة وقادة الأحزاب السياسية، سيعكف الجميع على مشاورات جديدة، الهدف منها إعادة تشكيل وتنصيب اللجنة المستقلة للانتخابات.

بعد مسار تفاوضي طويل وشاق، توصّل قادة التشكيلات الحزبية والحكومة في موريتانيا إلى اتفاق جامع، وقّعت عليه الأحزاب السياسية الوازنة.

فقد أفضى الحوار الذي قاده وزير الداخلية وزعماء الأحزاب السياسية الوازنة إلى اعتماد نظام النسبية في الانتخابات الجهوية والبلدية والتشريعية.

كما قرّر فرقاء السياسة للمرة الأولى إشراك ممثلين عن ذوي الاحتياجات الخاصة في المجالس المنتخبة، وأوصوا بتمكين المغتربين.

واتفق الأطراف كذلك على تحديد سقف أعلى لتمويل الحملات الانتخابية، ووضع آلية مناسبة تحدّ من استخدام المال السياسي والمال العام ووسائل الدولة وشراء الذمم.

موريتانيا في المركز 108 بمؤشر الديمقراطية

ويعوّل على هذا الاتفاق لتنفيذ الإصلاحات والحد من دور المال السياسي، خصوصًا أنّ موريتانيا جاءت هذا العام في المركز 108 وفقًا للمؤشر السنوي للديمقراطي، من أصل 167 دولة شملها هذا المؤشر.

ويشير رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد مولود، في حديث إلى "العربي"، إلى أنّ هذه الإصلاحات تأتي بعد الاختلالات التي حصلت في الانتخابات الماضية، موضحًا أنّه في حال طُبّقت هذه المقترحات، يفترض أن تحقق العملية الانتخابية نقلة نوعيّة.

وبموجب الاتفاق المبرم بين الحكومة وقادة الأحزاب السياسية، سيعكف الجميع خلال الأيام المقبلة على مشاورات جديدة، الهدف منها إعادة تشكيل وتنصيب اللجنة المستقلة للانتخابات قبل نهاية الشهر المقبل.

"مجرد تشاور" لم يأت بجديد

ويرى الناشط السياسي الموريتاني خالد عبد الودود أن ما حصل حتى الآن لا يرقى لمستوى الإصلاحات، فهو مجرد تشاور لم يتمّ بالطريقة التي تضمن الحدّ الأدنى من حياد الدولة، ولم يأتِ بجديد عمليًا.

ويشير في حديث إلى "العربي"، من نواكشوط، إلى أنّ ما اتفقت عليه وزارة الداخلية من جهة والأحزاب من جهة أخرى، إلى أنّ اللائحة الوطنية للشباب التي أقرّها مؤتمر الحوار، تبدو "عرجاء" وفق ما أقرّه مؤتمر الحوار، عبر منح الشباب الذين يمثلون 70% من السكان، 11 مقعدًا يشاركهم فيها ذوو الاحتياجات الخاصة والنساء.

مع ذلك، يتحدّث عبد الودود عن نقطة إيجابية في الاتفاق، وهي تصويت المواطنين الموريتانيين في الخارج الذين يشكّلون نسبة كبيرة من أطر المثقفين، معتبرًا أنّهم أصبحوا قادرين على لعب دور مهمّ إذا ما تمّ تحييد القوى التقليدية الأساسية التي هي القبيلة والدولة والمال السياسي.

ويخلص إلى أنه يستحيل أن تكون قطيعة مع المال السياسي في موريتانيا، إذ إنّ الدولة هي المتنفذ الفردي والوحيد في المال السياسي، وهو ما تجلى في الانتخابات السابقة، حيث يتمّ توظيف هذا المال للضغط على الموظفين وعامة الشعب للتصويت لمن ترشحهم الدولة.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close