أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، بأن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي سيطرح الأربعاء في لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة وفق خطة الرئيس دونالد ترمب.
وفي تقرير مساء الثلاثاء، قالت الهيئة في تقرير: "سبب زيارة فانس، والمبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف (بدأت منذ الإثنين) إلى إسرائيل هو رغبة الولايات المتحدة في التحدث مع إسرائيل بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق".
وأضافت نقلًا عن مصادر لم تسمها: "سيُطرح هذا الموضوع غدًا (الأربعاء) في لقاء بين فانس ونتنياهو".
المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة
وتابعت أن المسؤولين الأميركيين الثلاثة "لم يكتفوا بمحاولة حل أزمة المختطفين (الأسرى الإسرائيليون) القتلى، والتأخر في إعادة بقيتهم، لكنهم يريدون الاستمرار والتحدث خصيصًا عن المرحلة المقبلة".
وأوضحت أن اجتماع الأربعاء، الذي سيضم من جهة فانس وكوشنر وويتكوف ومن جهة أخرى نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، سيتناول "اليوم التالي، ونزع سلاح قطاع غزة، وتجريد حماس من سلاحها، وكذلك بالأخص الرغبة الأميركية في البدء بعملية إعادة إعمار غزة".
وادعت الهيئة أن الأميركيين يريدون على الفور البدء بعملية الإعمار لاسيما في رفح جنوبي قطاع غزة، حيث تقع خلف ما يسمى "الخط الأصفر" ضمن السيطرة الإسرائيلية.
وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء، عقد المسؤولون الأميركيون الثلاثة، مؤتمرًا صحفيًا بمقر القيادة الخاصة للجيشين الأميركي والإسرائيلي بقاعدة "كريات غات" جنوب إسرائيل، الذي أسسته واشنطن وتل أبيب للإشراف على مراقبة وتنفيذ وقف إطلاق النار بغزة.
وأشار كوشنر خلال المؤتمر إلى أن إعادة الإعمار بالقطاع لن يبدأ في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.
وأضاف: "هناك ترتيبات في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي (الواقعة خلف ما يسمى الخط الأصفر) لبدء إعادة الإعمار وتوفير مكان للعيش والعمل للفلسطينيين، وهذا أحد الأمور التي نقوم بها".
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي ونزع سلاح حماس.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، استنادًا لخطة ترمب التي تقوم إلى جانب إنهاء الحرب، على انسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع.
وقبل هذا الاتفاق، ارتكبت إسرائيل حرب إبادة جماعية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد 68 ألفًا و216 فلسطينيًا، وإصابة 170 ألفا و361 آخرين.
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث العبرية إن الولايات المتحدة تتدخل في كل تحرك يجري في غزة، في مسعى لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما جعل إسرائيل تبدو وكأنها "محمية أميركية".
وقالت الهيئة في تقرير لها: "تقول مصادر إسرائيلية إن الأميركيين يراقبون عن كثب كل تحرك في غزة بمساعدة المقر الأميركي (لمراقبة وقف إطلاق النار) في (مدينة) كريات غات (جنوب)، بل ويوافقون على بعض الإجراءات أو يمنعونها".
ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي كان حاضرًا في المقر "الأميركيون يتدخلون في كل خطوة بغزة، إنها (إسرائيل) أشبه بمحمية أميركية".
وأضاف: "الأميركيون يراقبون كل تحرك ويبذلون قصارى جهدهم لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك منعنا من اتخاذ إجراءات معينة في بعض الأحيان".