بعد مخاض عسير من التفاوض، يأتي اتفاق أمس الثلاثاء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن المناطق الكردية في شمال شرق سوريا، ليُشكل محطة سياسية وأمنية مهمة في العلاقة بين دمشق والقوى الكردية، حيث قالت الحكومة إن الجيش لن يدخلها.
فما هي المناطق المقصودة في الاتفاق؟ وما خصوصيتها؟
تُعدّ محافظة الحسكة التي شكلت جوهر الاتفاق الأخير؛ المحافظة الوحيدة في سوريا التي تضم ثقلًا كرديًا سكانيًا وسياسيًا، وتُعد المحافظة الثالثة من حيث المساحة، ولها حدود مع العراق شرقًا، وتركيا غربًا، وتتميز بثرواتها الطبيعية ومواردها المائية والباطنية.
وتُعرف محافظة الحسكة بأنها سوريا المُصغرة، لأنها تضم مكونات متعددة من العرب والأكراد والسريان وغيرهم.
الحسكة محور الاتفاق.. ما المدن الكردية التي شملها التفاهم بين الحكومة السورية وقسد والتي لن يدخلها الجيش؟@hamidalnazir pic.twitter.com/P0pF902Wy5
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 21, 2026
إلا أن مدينة القامشلي تُعد العاصمة السياسية والثقافية للأكراد في البلاد، وتقع على الحدود مع تركيا وتضم معبر نصيبين الحدودي.
بعدها تأتي مدينة المالكية في أقصى الشمال الشرقي قرب الحدود العراقية التركية، وهي أيضًا ذات غالبية كردية واضحة.
وعلى مستوى المناطق ذات الغالبية الكردية أو الثقل الكردي، تبرز مدن وبلدات أخرى على الشريط الحدودي مع تركيا، بدءًا من مدينة رأس العين مرورًا بالدرباسية وعامودا، وصولاً الى بلدات مختلطة فيها من كل مكونات الجزيرة السورية، مثل رميلان والقحطانية.
وخارج الحسكة، تبرز منطقة عين العرب - كوباني، وهي أيضًا تُعد حجر الزاوية في الثقافة الكردية السورية، وتُذكر عادة في سياق واحد مع الحسكة، رغم أنها إداريًا تتبع محافظة حلب، حالها حال مدينة عفرين التي سيطرت عليها المعارضة السورية خلال عملية غصن الزيتون عام 2018.