بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية، فجر السبت، في نقل أسرى فلسطينيين إلى سجني "كتسيعوت" و"عوفر"، تمهيدًا لإطلاق سراحهم ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "بدأ حراس السجون ومقاتلو وحدة "نحشون" بنقل السجناء الأمنيين المتوقع إطلاق سراحهم ضمن الصفقة من السجون المختلفة إلى سجني كتسيعوت وعوفر".
وأوضحت أنه جرى نقل الأسرى المقرر إخلاء سبيلهم إلى غزة وكذلك الذين سيتم ترحيلهم إلى الخارج عبر معبر رفح إلى سجن "كتسيعوت"، الواقع في صحراء النقب على بعد نحو 45 كم جنوب غرب مدينة بئر السبع.
وجرى نقل الأسرى المقرر إطلاق سراحهم إلى الضفة الغربية إلى سجن "عوفر" غرب مدينة رام الله، وفق المصدر ذاته.
أسرى المؤبدات
ومن المقرر أن تطلق إسرائيل وفق الاتفاق سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 آخرين اعتقلتهم تل أبيب من قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس، بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية الاتفاق فجرًا.
والليلة الماضية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "سيعود المختطفون (الأسرى الإسرائيليون) يوم الإثنين. حماس تجمعهم الآن".
وأضاف في حديث مع صحفيين في البيت الأبيض: "هناك حوالي 28 قتيلًا من ضمن الأسرى، وبعضهم يُجمع الآن بينما نتحدث. إنها مأساة".
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرًا إسرائيليًا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 11 ألفًا و100 فلسطيني يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، استشهد العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
حماس تنفي الاتفاق على القوائم
والجمعة، نشرت وزارة العدل الإسرائيلية، أسماء 250 معتقلًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، من المتوقع إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف النار بقطاع غزة، لكن "مكتب إعلام الأسرى" التابع لحركة حماس نفى التوصل إلى "اتفاق رسمي بشأن القوائم".
والخميس، أعلن ترمب توصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وذلك بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترمب خطة تتألف من 20 بندًا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 خلفت حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة 67 ألفًا و211 شهيدًا، و169 ألفًا و961 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيًا بينهم 154 طفلًا.