قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أسامة حمدان، اليوم الخميس، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يقضي بوقف العدوان على قطاع غزة، وليس وقفًا لإطلاق النار، داعيًا العالم إلى مراقبة السلوك الإسرائيلي. وشدد على أن العقدة تتعلق بوجود الاحتلال.
جاءت هذه التصريحات في إطلالة من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، كشف فيها القيادي في حركة حماس عن جملة من النقاط التي ارتكز عليها اتفاق وقف إطلاق النار.
وقف الحرب وليس وقف إطلاق النار
وقال حمدان إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يقضي بوقف إطلاق النار بشكل نهائي ووقف الحرب على قطاع غزة، وليس وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ في الثانية عشرة بتوقيت فلسطين.
ودعا العالم إلى مراقبة "السلوك الإسرائيلي" فيما إذا كان الاحتلال سيلتزم بهذا الاتفاق أو ينقلب عليه.
وأضاف: "النقطة الأساس في هذا الاتفاق هو إنهاء الحرب، ويفترض أن يتم الاعلان عن ذلك بشكل رسمي، وأعتقد أنه لن يتم التبادل إلا إذا تم الإعلان عن هذا الأمر".
من يعلن انتهاء الحرب؟
وقال القيادي في حركة حماس إنه كان من المفترض أن يعلن الوسطاء عن انتهاء الحرب، لكنهم تركوا هذا الأمر للرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره أطلق المبادرة ودعم جهود الوسطاء.
وأكد: "من سيعلن وقف الحرب عليه أن يشكل ضمانة لاستمرار الموقف الإسرائيلي في احترام ما سيتم الاتفاق عليه".
ماذا عن الضمانات؟
وأشار حمدان إلى أن الضمانات جزء من عملية الجهد السياسي الذي بُذل، وأن الوسطاء قدموا ضمانات بأن الإسرائيليين لن يخرقوا هذا الاتفاق مرة أخرى.
وأردف: "هذه المرة سمعنا كلامًا واضحًا من الوسطاء والإدارة الأميركية، ونرجو أن يلتزموا بذلك، لا سيما وأن أي خرق ستكون تداعياته أكبر مما يتوقعه الإسرائيليون".
العناوين الثلاثة
وقال حمدان: إن "الخطة ترتكز على 3 عناوين، وهي: وقف الحرب وإجراء عملية التبادل وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وفتح المعابر الخمسة للإغاثة، والتي ستبدأ في اليوم الأول بـ400 شاحنة، وستصل خلال أيام إلى 600 شاحنة".
أما المرحلة الثانية، فيوضح أنها تتعلق بتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، مشيرًا إلى أن الفصائل قدمت 40 إسمًا لتولي هذه المسؤولية.
وأضاف أنه سيتم بعد ذلك الاتفاق على "إدارة أمورنا في إطار وطني جامع دون تدخل إسرائيلي".
تبادل الأسرى
وقال حمدان: "المقاومة ستسلم كل من ورد في القائمة من أحياء وجثامين لديها. ونحن نتوقع في المقابل الإفراج عن 250 أسير فلسطيني من الأحكام المؤبدة، و1700 أسير ممن خطفوا من غزة خلال الحرب".
وأضاف: "وضعنا أسماء القادة جميعًا في قائمة الأسرى الذين طلبنا الإفراج عنهم، وبحسب الاتفاق الأساسي الذي عُقد في مطلع هذا العام، سيكون الحديث عن موضوع الأسرى وفق الأقدمية ومدة الأحكام".
خطوط الانسحاب
وأشار القيادي في حماس إلى أنهم طالبوا بتعديل الخط الأصفر الذي يمر بمناطق سكنية، وقال: "إنه من غير الطبيعي أن تظل دبابات الاحتلال في وسط المناطق السكنية. وقد خضنا حوارًا شاقًا بشأن هذا الموضوع".
وأكد أن الانسحاب من الفترض أن يبدأ غدًا الجمعة أو ليلة الجمعة، خاصة وأن "عملية الإفراج عن الأسرى تحتاج إلى ترتيبات ميدانية، وتحتاج إلى إجراءات، ولا بد من إخلاء مواقع لتسهيل حركة المقاومين في عملية نقل الأسرى والإفراج عنهم".
الإطار الزمني لإنجاز المرحلة الأولى
وقال حمدان إن "المرحلة الأولى الأولى ستنجز خلال أيام، وإنها ستحقق مكسبًا أساسيًا للشعب الفلسطيني وهو وقف الحرب".
وشرح أن "ما يلي ذلك من إجراءات وترتيبات والتفاوض على المرحلتين القادمتين سيكون في ظل وقف للعدوان".
موضوع تسليم السلاح
وعن تسليم السلاح، قال حمدان: "إن العقدة لا تتعلق باسم حركة من الحركات أو وجودها، العقدة تتعلق بوجود الاحتلال، وضرورة إنهائه".
وأردف: "نحن بحاجة للاتفاق فلسطينيًا على موضوع التحرير، أدواته وآلياته، ومهما كان الاتفاق الفلسطيني ينبغي أن يستوعبنا جميعًا، ولذلك إذا ترك الأمر للفلسطينيين سيكون الأمر سهلًا".
وكرر أن حماس ليست وحدها التي ترفض الاحتلال، فالكل يرفضه، "ونحن وصلنا إلى نقطة التقاء وطني بأن هذا الاحتلال لا يمكن أن يرحل إلا بالمواجهة والمقاومة".
لجنة تكنوقراط
وعرّف حمدان اللجنة التي اقترحتها حماس لإدارة شؤون غزة بأنها لجنة وطنية مستقلة.
وأشار إلى أن الحركة لم تتطلع يومًا لاحتكار إدارة الشأن العام، وقال: "نحن فزنا بالانتخابات عام 2006 بأغلبية، وكان بإمكاننا أن نشكل الحكومة وحدنا، ولكن عرضنا على كل الفصائل أن تشاركنا، وتجربتنا أثبتت أننا قادرون على ذلك".
مجلس السلم العالمي
وعن المقترح الذي يتكرر ذكره بتشكيل مجلس للسلم العالمي يقوده ترمب ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، أكد أن كل الفلسطينيين يرفضون هذا المقترح، بما في ذلك الفصائل والسلطة الوطنية.
وشدد على "رفض العودة إلى عهد الانتداب والاستعمار".
دور حماس في غزة مستقبلًا
وأكد حمدان أن حماس "جزء من الشعب الفلسطيني ونسيجه الطبيعي، وامتداد لمسيرة نضال وطني فلسطيني طويلة".
وأضاف: "عندما ننظر إلى دور حماس ننظر إليه من واقع أن الشعب الفلسطيني لن يهزم ولن ينكسر ولن يهجر من وطنه، وبالتالي دور حماس سيبقى موجودًا حيثما وجد الفلسطينيون، من أجل السعي لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية، وخدمة الشعب الفلسطيني التي قدمنا فيها تجربة مميزة خلال السنوات الماضية".