تتوسع دائرة الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية، مترافقة مع بدء دخول وساطات على خطها وتحذيرات من الجيش الإيراني بشأن تدخلات تل أبيب ومحاولتها "إشعال الفتنة".
ووصل وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إلى طهران، وعقد مؤتمرًا صحافيًا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وفق مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب.
ولفت المراسل إلى أن هذا المؤتمر عُقد خلال زيارة سريعة للوزير العُماني لم يُعلن عنها في وقت سابق، مشيرًا إلى أنه كانت هناك تلميحات إلى أنه سيأتي مطلع هذا الأسبوع، دون تكثيف الأخبار حول هذه الزيارة.
وساطة عُمانية في إيران
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن زيارة البوسعيدي إلى طهران غالبًا ما ترتبط بالحديث عن وساطة أو نقل رسائل، وتحديدًا من الولايات المتحدة.
ووفقًا للمراسل، فإن ما ألمح إليه الطرفان خلال مؤتمرهما الصحافي، وعن دور سلطنة عُمان في الوساطة بين إيران وأطراف دولية.
وأضاف: "يمكن القول إن هناك ما يجري في الخفاء، على ما يبدو، بالتزامن مع التصريحات الأميركية المتعلقة بإمكانية التدخل للوقوف إلى جانب المحتجين في إيران، أو حتى تلك التصريحات الصادرة عن نجل الشاه، والذي كان يتحدث فيها عن أن الهدف من التواجد في الشوارع هو الاستيلاء أو التحكم بمراكز المدن الكبرى في عموم إيران، وهذا تصريح خطير للغاية"، وفق المراسل.
"إسرائيل تحاول إشعال الفتنة"
من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إن حماية إنجازات الثورة وأمن البلاد خطٌّ أحمر، في حين قال الجيش الإيراني، إن إسرائيل تحاول إشعال الفتنة، داعيًا في بيان له الشعب إلى اليقظة والوحدة لإفشال ما وصفها بـ"المؤامرات".
وبينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعم الشعب الإيراني بوصفه شجاعًا، اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أطرافًا داخلية بالعمل على إشعال حرب أهلية.
وبشأن مسار الاحتجاجات، أفاد مراسل التلفزيون العربي، بأن اليوم كان هادئًا نسبيًا، مشيرًا إلى أن هذه الاحتجاجات كانت على أشدّها يومي الخميس والجمعة، نظرًا للنداء الذي وجّهه نجل الشاه من الخارج للمحتجين للتواجد لأطول فترة ممكنة، وعدم المواجهة مع قوات الأمن الإيرانية.