أعلنت "قوات المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة اليمنية، الثلاثاء، أن الفحوص الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا والساحل الغربي أظهرت أنها إيرانية من طراز "فاتح-110"، وذلك غداة إعلانها أن الحوثيين استهدفوا ميناء المخا بصاروخين باليستيين، وأنها ردت بقصف مواقع للجماعة.
وقال متحدث "المقاومة الوطنية" صادق دويد، في بيان نشره على منصة "إكس": "أثبتت الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا والساحل الغربي، أنها صواريخ باليستية إيرانية من طراز فاتح-110، تعمل بالوقود الصلب وبمدى 300 كيلومتر".
"المقاومة الوطنية" تتهم إيران بانتهاك القرارات الدولية
وأضاف أن هذه الصواريخ "تطلق من منصات متحركة أو شاحنات تجارية مموهة"، متهمًا طهران بأنها "تنتهك القرارات الدولية وتواصل تصدير الموت لليمنيين"، حسب تعبيره.
وجاء استهداف ميناء المخا في محافظة تعز، الإثنين، بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني رصد إطلاق الحوثيين صاروخين باليستيين فرط صوتيين باتجاه مدينة المخا والبحر الأحمر.
وسبق أن استهدف الحوثيون ميناء المخا الذي يقع جنوب غربي اليمن قرب مضيق باب المندب أكثر من مرة، ما أسفر عن توقفه عن العمل بشكل كامل وخسائر مادية بنحو 16 مليون دولار، وفق تقارير حكومية.
استهداف مصاف لشركة "أرامكو" في جيزان
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صنعاء خليل القاهري، بأن وكالة "سبأ" في صنعاء نقلت عن مصدر عسكري إعلانه عن استهداف مصافٍ لشركات "أرامكو" في جيزان بعدد من الطائرات المسيرة. وأشار إلى أن هذا الاستهداف جاء ردًا على ما وصفته سلطات صنعاء باختراق الجانب السعودي للأجواء اليمنية في محافظتي صعدة وحجة.
ولفت القاهري إلى أن هذه الهجمات التي تستهدف منشآت "أرامكو" ليست الأولى من نوعها، إذ تكررت خلال الأيام الماضية في جيزان ونجران وينبع، وتأتي في إطار معادلة "التصعيد بالتصعيد" ردًا على تصعيد الحكومة المعترف بها مدعومة من السعودية.
اشتباكات في تعز ومأرب
كذلك تجدّدت الاشتباكات في المناطق الواقعة بين محافظتي تعز ولحج جنوبًا، وبعض جبهات محافظة تعز.
وأكدت القوات التابعة لصنعاء استمرارها في تنفيذ العمليات العسكرية، بما في ذلك في الاتجاهات الجنوبية لمأرب، طالما استمر تصعيد الطرف الآخر ورُصدت تحشيدات عسكرية مدعومة سعوديًا.
كذلك أعلنت الحكومة المعترف بها دوليًا عن توسيع عملياتها العسكرية الهجومية على طول خطوط التماس، لتصل إلى نحو 131 عملية عسكرية خلال 24 ساعة فقط، وشملت استخدام الطائرات المسيرة، والقصف المدفعي، والراجمات.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022 شهد اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.