أكدت شبكة أطباء السودان، اليوم الإثنين، مقتل 13 شخصًا وإصابة 19 آخرين، جراء قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على عدد من أحياء الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غرب البلاد.
وأفادت الشبكة الطبية المستقلة في بيان بمقتل "13 شخصًا وأصيب 19 آخرين بينهم 7 أطفال وامرأة حامل جراء القصف المدفعي المتعمد للدعم السريع على أحياء مدينة الفاشر منذ فجر اليوم" .
وأدانت بأشد العبارات "استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين العزل بمدينة الفاشر، في ظروف صحية بالغة السوء في ظل خروج أغلب المرافق الطبية عن الخدمة".
"جريمة حرب مكتملة الأركان"
وأضافت أنه لا تزال العديد من الجثث والجرحى عالقين لا يعرف عددهم في المناطق المستهدفة بسبب استمرار القصف والاشتباكات وصعوبة الوصول إليها.
وأكدت أن ما يجري في الفاشر "جريمة حرب مكتملة الأركان واستهداف ممنهج للحياة المدنية، تتكرر يومًا بعد يوم وسط صمت دولي مخزٍ وتخاذل عن حماية مئات الآلاف من السكان المحاصرين في المدينة".
ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن للتحرك العاجل لوقف الهجمات على المدنيين، وتوفير الحماية الفعلية للمدنيين والعاملين في الحقل الطبي، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء الجرحى وإيصال الإمدادات الطبية والإغاثية.
وتتهم الحكومة السودانية ومنظمات حقوقية ولجان إغاثية وشعبية قوات الدعم السريع باستهداف المدنيين في الفاشر بقصف مدفعي وبطائرات مسيرة، إلا أن الأخيرة لا تعلق على الاتهامات، وتدّعي تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من سنتين.
وتفرض "قوات الدعم السريع" حصارًا على الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، رغم التحذيرات الدولية من خطورة المعارك باعتبارها مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.
والخميس، دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع "فظائع وهجمات واسعة النطاق على أساس إتني" في مدينة الفاشر المحاصرة في غرب السودان.
وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك: إن "الفظائع يمكن تجنبها إذا اتخذت جميع الأطراف إجراءات ملموسة لاحترام القانون الدولي والمطالبة باحترام حياة المدنيين وممتلكاتهم ومنع الاستمرار في ارتكاب الجرائم الفظيعة".