الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

اتهمتهم بـ"الإرهاب.. وزيرة فرنسية تثير الجدل بهجومها على الجزائريين

اتهمتهم بـ"الإرهاب.. وزيرة فرنسية تثير الجدل بهجومها على الجزائريين محدث 12 أغسطس 2025

شارك القصة

تُعرف نويل لونوار بأنّها خصم لدود  للمهاجرين العرب في فرنسا وتحديدًا الجزائريين - غيتي
تُعرف نويل لونوار بأنّها خصم لدود للمهاجرين العرب في فرنسا وتحديدًا الجزائريين - غيتي
تُعرف نويل لونوار بأنّها خصم لدود للمهاجرين العرب في فرنسا وتحديدًا الجزائريين - غيتي
الخط
وصفت الوزيرة الفرنسية السابقة نويل لونوار الجزائرين بـ"الإرهابيين المحتملين الذين يُشكّلون خطرًا على حياتنا"، داعية إلى طردهم من البلاد

يعود تاريخ العداء بين الجزائر وفرنسا إلى حقبة الاستعمار قبل قرن من الزمن، حيث دفع أكثر من مليون جزائري ثمن حرب التحرير الطويلة، لتتحوّل العلاقات بين البلدين إلى دبلوماسية ثنائية تسعى لرأب صدع تبعات مئة عام من الاحتلال.

وبينما يخجل اليسار الفرنسي قليلًا من ماضي بلاده الاستعماري ويُلاطف الجزائر بين حين وآخر، يجتهد اليمين في إحياء المناكفات وإشعال فتيل العداء بين البلدين.

ومن بين هؤلاء نويل لونوار، السياسية الفرنسية المخضرمة والنموذج البارز لليمين الفرنسي المتبنّي لفكرة العدّاء ضد الجزائر، والتي عُرفت منذ صباها، بأنّها خصم لدود للمهاجرين العرب وتحديدًا الجزائريين.

وتحوّلت لونوار إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحات وصفت فيها الجزائريين بـ"الإرهابيين المحتملين"، على حد تعبيرها.

وقالت لونوار في لقاء تلفزيوني أجرته مع  قناة "سي نيوز" التابعة لليمين المتطرّف: "لدينا ملايين الجزائريين الذين يُشكّلون خطرًا على حياتنا، لا تستبعدوا أن يطعنوكم بسكين وأنتم تسيرون في الشارع. لا مكان لهؤلاء بيننا ويجب طردهم"، وفق زعمها.

اتهامات بالعنصرية للوزيرة السابقة نويل لونوار

وحتى الساعة، لم يصدر أي بيان أو توضيح من أي جهة حكومية رسمية أو حزبية فرنسية لكلام لونوار. لكنّ مؤثري منصات التواصل الاجتماعي انتقدوها واعتبروا حديثها تحريضًا صريحًا على الكراهية والعنصرية ضد الجالية الجزائرية في فرنسا.

وقالوا إنّها تعكس خلفية سياسية وفكرية مُعادية للعرب والمسلمين، وتأتي في سياق أوسع من التحريض الإعلامي ضد المهاجرين، مدفوعًا من جماعات ضغط عُرفت بمواقفها الداعمة لإسرائيل ومعارضتها للمواقف الجزائرية المساندة للقضية الفلسطينية.

وذهب بعضهم إلى المطالبة برفع دعاوى قضائية ضدها بتهمة العنصرية، ودعوا جمعيات حقوق الإنسان ومحامين في فرنسا إلى التحرّك الفوري باعتبار أنّ هذا التصريح جاء في ظرف سياسي ودبلوماسي حسّاس، خاصة بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليق اتفاقية عام 2013 الخاصة بإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية من التأشيرة وتجميد منح التأشيرات طويلة المدى للجزائريين.

وفي هذا الإطار، كتبت الباحثة في الشأن السياسي إيلا كيليان أنّ "السيدة لونوار المبتلاة بالعنصرية المتأصلة لا تبالي، هي لا تُخفي كراهيتها للأجانب ولأصدقائنا وإخواننا الجزائريين. لم تكتف هي بإيذاء الجزائريين على أرضنا ولا في بلدهم، بل حطّمت بصفتها وزيرة سابقة للجمهورية الفرنسية كل معاني دبلوماسيتنا".

وقال خافيير: "هذه التصريحات تُشكّل إهانة عامة وذات طابع عنصري خلافًا للقانون والمبادئ الدستورية".

أما الصحافي ديلمي الهواري فرأى أنّه: "يجب على الجزائر أن تلجأ إلى المحكمة الجنائية الدولية". 

من جهته، وجّه المدون سعيد بو خليفة كلمة للينوار، قائلًا: "فرنسا ليست ساحة صيغك الصادمة؛ إنّها ديمقراطية، وما تُقدّمينه من أفكار يُقوّض ما تبقّى لدينا من تحالف جمهوري. لقد حوّلتِ منبركِ إلى ما يبدو أنّه وباء من التعصّب. عليك الالتزام بضبط كلماتك وعدم الانجراف إلى الاستبداد".

أما دوم ديديه فكتب: "هذا كلام فارغ، الجزائريون بنوا برج إيفل وقصر فرساي ومونت سان ميشيل. جميع الجزائريين في فرنسا يعملون ولا يُسبّبون أي مشاكل. جميعهم أطباء ومهندسون ويُحبّون فرنسا".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي