شن رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين هجومًا علنيًا على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، متهمًا الاتحاد الدولي بممارسة "الابتزاز"، بعدما قال إن "فيفا" عرض المساعدة في حل مشكلات كرة القدم الأردنية مقابل الحصول على تأييده.
وقال الأمير علي إن الاتحاد الدولي أبلغه شفهيًا خلال كأس العالم، بأن دعمه لإنفانتينو "سيساعد الاتحاد الأردني لكرة القدم بشكل كبير"، وذلك بعد أشهر من رفض الاتحاد الدولي تقديم المساعدة في عدد من الملفات.
"ابتزاز"
وكتب الأمير علي عبر منصة "إكس": "نفتخر في الأردن بالتمسك بالقيم الأخلاقية. لم نؤيده من قبل، وبالتأكيد لن نؤيده الآن. لكن الوضع برمته يرقى إلى الابتزاز، ونحن نرفض الاستسلام لذلك".
وتأتي انتقادات الأمير علي في وقت يواجه فيه إنفانتينو معارضة متزايدة داخل أوساط كرة القدم، بعد اضطراره إلى التراجع عن مقترح مثير للجدل بشأن بيع حصة من كأس العالم.
There is no shortage of issues regarding FIFA. Let me start by clarifying what some of these are from an FA perspective, in particular that of Jordan going into a World Cup for the first time. We are a small country with a minimal budget for our FA and had to deal with enormous…
— Ali Al Hussein (@AliBinAlHussein) August 4, 2026
ورفضت اتحادات قارية ووطنية لكرة القدم المقترح بعد مهلة نهائية حددها إنفانتينو في 19 سبتمبر/ أيلول القادم، بينما قال "فيفا" إن بيع حصة أقلية من أصوله التجارية من شأنه جمع مليارات الدولارات لتمويل تطوير كرة القدم عالميًا.
وأشار الأمير علي إلى وجود مشكلة في القيادة داخل الاتحاد الدولي، لافتًا إلى عدد من التحديات التي يواجهها الاتحاد الأردني باعتباره اتحادًا ذا "ميزانية محدودة".
ومن بين هذه التحديات، أشار إلى ارتفاع أسعار تذاكر المباريات بالنسبة للمشجعين، واستمرار صعوبات الحصول على تأشيرات لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة، إضافة إلى عدم صرف مكافآت مالية مستحقة للاعبين مقابل مشاركتهم في كأس العرب 2025 الذي نظمه الاتحاد الدولي.
كما انتقد الأمير علي فرض ضرائب أميركية على مكافأة مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم، موضحًا أن هذه التكاليف لم تُفرض على المنتخبات التي أقامت في كندا والمكسيك.
وقال: "تفرض علينا الحكومة الأميركية ضرائب عبر فيفا مقابل مشاركتنا. هذه أموال كان ينبغي أن تذهب إلى اللاعبين والجهاز الفني".
وأضاف: "لم يكن هذا هو الحال بالنسبة للمنتخبات التي لعبت وأقامت معسكراتها في كندا والمكسيك، لكن وجودنا في الولايات المتحدة جعلنا نواجه هذه الضرائب المرتفعة".
وكان المنتخب الأردني قد تأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، لكنه خرج من دور المجموعات.
وفي ما يخص كأس العرب، قال الأمير علي: "لم تُسلّم الأموال التي يفترض أن يحصل عليها فريقنا بسبب وصوله إلى النهائي حتى الآن، في وقت يتباهى فيه فيفا بمليارات الدولارات التي يمتلكها في احتياطياته".
خطة جياني إنفانتينو تثير الجدل
وتصاعدت ردود الفعل السلبية تجاه خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لفصل الأصول التجارية لـ"فيفا"، وإنشاء كيان جديد مدعوم من مستثمرين من القطاع الخاص.
وكان المقترح يهدف إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار عبر بيع حصة تبلغ نحو 20% في كيان يشرف على بطولات، من بينها كأس العالم، إلا أن الخطة انهارت بعد معارضة قوية من أطراف معنية في كرة القدم.
وذكرت صحيفة "نيويورك بوست"، الإثنين الماضي، أن إنفانتينو حاول مرارًا التواصل هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد التخلي عن المقترح، لكنه لم يتلقَ ردًا، ما جعله يشعر بالعزلة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليه.
ومع تعليق الخطة، تتركز الأنظار على تداعيات القرار بالنسبة إلى إنفانتينو، الذي باتت فرص حصوله على ولاية جديدة لرئاسة "فيفا" بين عامَي 2027 و2031 محل تدقيق متزايد.
ويرتبط إنفانتينو بعلاقة وثيقة مع ترمب، إذ ظهرا معًا في عدد من الفعاليات الرياضية الكبرى، من بينها كأس العالم الذي استضافته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
كما قدم إنفانتينو لترمب جائزة "فيفا" الأولى للسلام في ديسمبر/ كانون الأول 2025، ليصبح أول من يحصل عليها.