اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد دولًا بينها روسيا والصين بإجراء تجارب نووية تحت الأرض دون الإعلان عنها، مشيرًا إلى أن بلاده ستسير على هذا المنوال.
وقال في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي اس" إن "روسيا تجري تجارب، والصين تجري تجارب، لكنهما لا تتحدثان عنها".
وتابع بالقول: "لا أريد أن أكون الدولة الوحيدة التي لا تجري تجارب" نووية، مضيفًا كوريا الشمالية وباكستان إلى قائمة الدول التي يزعم أنها تقوم باختبارات على ترساناتها النووية.
وقبل دقائق من اجتماعه مع الزعيم الصيني شي جينبينغ في كوريا الجنوبية، الخميس الماضي أعلن ترمب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن توجيهه البنتاغون باستئناف إجراء التجارب النووية، بما يعنيه ذلك من إمكانية تنفيذ أول تفجير نووي في البلاد منذ عام 1992.
وجاء القرار في أعقاب إعلان روسيا إجراء تجربة ناجحة على صاروخ "بوريفيستنيك" الجديد الذي يعمل بالطاقة النووية، وعلى غواصة مسيّرة قادرة على حمل أسلحة نووية تحت الماء.
توجيه بإجراء تجارب نووية
وعندما سئل ترامب بشكل مباشر ما إذا كان يخطط بأن تقوم الولايات المتحدة بتفجير سلاح نووي لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، أجاب "أنا أقول بأننا سنجري تجارب على أسلحة نووية مثلما تفعل دول أخرى، نعم".
ومنذ عقود ليست هناك أي دولة، باستثناء كوريا الشمالية، أعلنت عن إجراء تفجير نووي. فلم تجر روسيا والصين مثل هذه التجارب منذ عامي 1990 و1996 تواليا.
وعندما ألحت مقدمة البرنامج على ترمب بالاستفسار حول مسألة التجارب، أجاب "إنهم لا يخبرونك عنها"، مضيفا: "هذا عالم كبير. لا أحد يعلم بالضرورة أين يقومون بإجراء التجارب (...) إنهم يقومون بالتجارب في باطن الأرض حيث لا يعلم الناس ما الذي يحدث (...) فقط يشعرون ببعض الاهتزاز".
لكن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قلّل الأحد من احتمال قيام الولايات المتحدة بإجراء تفجير نووي، معتبرا أن التجارب المتحدث عنها الآن هي "اختبارات على الأنظمة وليست انفجارات نووية" واصفًا إياها بأنها "انفجارات غير خطيرة" وبأنها "تختبر جميع الأجزاء الأخرى من السلاح النووي للتأكد من أنها توفر الهندسة المناسبة لإطلاق الانفجار النووي".
والولايات المتحدة من الدول الموقعة منذ عام 1996 على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تحظر جميع التفجيرات التجريبية، سواء كانت لأغراض عسكرية أو مدنية.
ترمب: أيام مادورو باتت معدودة
وفي العلاقة مع فنزويلا؛ بعث الرئيس الأميركي الأحد بإشارات متناقضة حول التدخل الأميركي المحتمل في فنزويلا، حيث قلل من مخاوف اندلاع حرب وشيكة ضد الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن أيام نيكولاس مادورو رئيسًا باتت معدودة.
وتأتي تصريحات ترمب لبرنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي اس" الأميركية، في الوقت الذي تحشد فيه الولايات المتحدة سفنا وطائرات وجنودا في منطقة البحر الكاريبي وتستهدف قوارب يشتبه بتهريبها المخدرات.
وقال ترمب ردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم شن حرب ضد فنزويلا "أشك في ذلك. لا أعتقد ذلك".
لكنه عندما سئل إن كانت أيام مادورو رئيسا باتت معدودة، أجاب ترامب "بإمكاني القول نعم. أعتقد ذلك، نعم".
وتتهم الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي مادورو بتهريب المخدرات، لكن الأخير ينفي ذلك ويقول إن واشنطن تستخدم ذلك ذريعة "لفرض تغيير النظام" في كراكاس بهدف الاستيلاء على النفط الفنزويلي.
وأدت أكثر من 15 غارة جوية أميركية على قوارب في منطقة البحر الكاريبي إلى مقتل 65 شخصًا على الأقل في الأسابيع الأخيرة، وكان آخرها السبت، ما أثار انتقادات حكومات دول في المنطقة.
ويقول خبراء إن الهجمات الأميركية التي بدأت في أوائل سبتمبر/ أيلول ترقى إلى مستوى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، حتى لو كان المستهدفون تجار مخدرات معروفين.
ولم تقدم واشنطن حتى الآن أي دليل يثبت أن الأهداف التي تضربها كانت تقوم بتهريب المخدرات أو تشكل تهديدا للولايات المتحدة.