أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الإثنين، أنّه سيُرتّب لقاءً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أجل إنهاء الحرب على أوكرانيا.
وتوقّع ترمب أن يكون لقاؤه المزمع مع بوتين في ولاية ألاسكا الجمعة "بنّاءً"، مشيرًا إلى أنّه سيطلب من نظيره الروسي إنهاء الحرب على أوكرانيا.
وإذ قال إنّه "سيتمّ إجراء تبادل للأراضي بين روسيا وأوكرانيا مع تغيير خطوط المعركة"، أبدى الرئيس الأميركي "انزعاجه" من رفض زيلينسكي التنازل عن أراضٍ لروسيا في إطار اتفاق من شأنه إنهاء النزاع، مشيرًا إلى أنّه سيُحاول استعادة بعض الأراضي لأوكرانيا.
وأوضح أنّه سيُرتّب لقاءً بين بوتين وزيلينسكي في المستقبل، وأنّه سيُجري اتصالًا بقادة أوروبيين بعد الاجتماع مع بوتين.
اجتماع أوروبي "افتراضي" مع ترمب وزيلينسكي
إلى ذلك، استبقت دول أوروبية قمة ألاسكا، بالإعلان عن "اجتماع عن بعد" الأربعاء يجمع بين ترمب وزيلينسكي وقادة أبرز الدول الأوروبية إضافة إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لمناقشة ملف أوكرانيا.
وأعلن شتيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان، أنّ هذه "المباحثات" التي تتمّ بمبادرة من برلين، ستتناول "التحضير لمفاوضات سلام محتملة" والقضايا "المتّصلة بأراضٍ تتمّ المطالبة بها وبالضمانات الأمنية"، فضلًا عن "خطوات إضافية" يمكن اتخاذها "لممارسة ضغط على روسيا".
وذكرت صحيفة "بيلد" أنّ هذه المحادثات ستُعقد على مرحلتين: الأولى عبر الفيديو بين زيلينسكي وقادة الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، على أن يُطلع القادة في اجتماع ثانٍ عبر الفيديو ترمب ونائبه جيه دي فانس على نتائج مشاوراتهم، بهدف بلورة موقف مشترك قبل قمة ألاسكا.
الوحدة والضغط ضروريان لإنهاء الحرب
ومنذ الإعلان عن انعقاد القمة الأميركية-الروسية، يكثّف الأوروبيون اتصالاتهم ويجهدون لتوحيد صفوفهم خلف كييف، مؤكدين ضرورة حماية سيادة أوكرانيا والتزامهم بفكرة أنّ الحدود الدولية لا يُمكن تغييرها بالقوة.
وشدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الإثنين، على أنّ "أي اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، لأنّها قضية تتعلّق بأمن أوكرانيا وأوروبا برمّتها".
وأضافت كالاس في بيان على منصة إكس"، أنّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يدعمون الخطوات الأميركية التي من شأنها أن تؤدي إلى سلام عادل في أوكرانيا، وسيعمل في الوقت نفسه على فرض المزيد من العقوبات على روسيا ومواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا وتقديم المزيد من المساندة لاحتياجات أوكرانيا المالية وعملية انضمامها إلى التكتل.
وقالت: "الوحدة عبر الأطلسي ودعم أوكرانيا والضغط على روسيا هي السبيل لإنهاء هذه الحرب ومنع أي عدوان روسي مستقبلي في أوروبا".
وفي حين لم تتمّ دعوة زيلينسكي إلى حضور القمة المرتقبة في ألاسكا، إلا أنّ ذلك لا يزال "ممكنًا"، وفقًا لسفير الولايات المتحدة لدى "الناتو" ماثيو ويتاكر.
والسبت الماضي، ذكرت شبكة "إن. بي. سي" الأميركية أنّ البيت الأبيض يدرس دعوة زيلينسكي إلى ألاسكا، إلا أنّ دي فانس قال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أمس الأحد، إنّه "لا يعتقد بأنّه سيكون من المثمر أن يجلس بوتين مع زيلينسكي قبل اللقاء مع ترمب".