Skip to main content

اجتماع الكابينت بدأ.. هل تتم المصادقة على وقف إطلاق النار في لبنان؟

الثلاثاء 26 نوفمبر 2024
تصعد إسرائيل غاراتها على لبنان قبيل إعلان مرتقب عن اتفاق لوقف إطلاق النار - رويترز

يترافق تصعيد ميداني مع تفاؤل حذر بقرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، خلال الساعات القادمة. وسيحسم الكابينت الإسرائيلي، الذي بدأ اجتماعه بعد ظهر اليوم، مصير هذا الاتفاق ليقرر إمّا التصديق على وقف الحرب وإمّا الاستمرار فيها. 

وقد رجّحت مصادر لبنانية وإسرائيلية، أن يُعلن كل من الرئيسين الأميركي والفرنسي قريبًا عن موافقة تل أبيب على الاتفاق، فيما أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى "فرصة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان". 

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن من المتوقع أن يدخل وقف إطلاق النار مع لبنان حيز التنفيذ غدًا بين الرابعة فجرًا والسادسة صباحًا.

ووفقًا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، فإن قبول الاتفاق على الرغم من نواقصه مدفوع باعتبارات معقدة وسريّة.

هذه الاعتبارات قد تتمثل في الضغوط الأميركية وإصدار الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، إضافة إلى تصعيد حزب الله. 

أصوات إسرائيلية رافضة

ورغم الموافقة المتوقعة، فهناك أصوات إسرائيلية رافضة على غرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وزعيم حزب "معسكر الدولة" بيني غانتس، بحجة أن الهدنة وما يترتب عليها من سحب القوات الإسرائيلية سيصعّب على تل أبيب مهاجمة لبنان، بينما سيسهّل على حزب الله إعادة بناء قدراته. 

ويشير مراسل التلفزيون العربي في حيفا أحمد دراوشة، إلى أن غانتس اعتبر أن هذا الاتفاق يعيد حزب الله إلى الحدود، لكنه لا يعيد سكان الشمال إلى منازلهم.

ويلفت درواشة إلى أن غانتس يتمتع برمزية خاصة، فهو آخر ضابط إسرائيلي خرج من لبنان عندما انسحبت إسرائيل منه عام 2000.

ويحذر غانتس من أن هذا الاتفاق لا يتواءم مع ما يصفه بـ"إنجازات كبيرة حققها الجيش الإسرائيلي في الميدان خلال الفترة الماضية".

كما يلحظ دراوشة أن الاتفاق "وعلى الرغم من المعارضة، يتمتع بالأغلبية داخل الكابينت الأمني والسياسي الإسرائيلي، وستتم المصادقة عليه دون حاجة إلى عرضه على الحكومة الإسرائيلية لأن نتنياهو يعتبر أن هذا الاتفاق اتفاق أمني وليس سياسيًا".  

وسيجتمع نتنياهو اليوم مع رؤساء السلطات المحلية عند الحدود الشمالية في محاولة لطمأنتهم، حيث يتحدث عن ضغط أميركي وعسكري كبير. 

تفاؤل لبناني حذر

من جهته، يراقب الجانب اللبناني التطورات بتفاؤل حذر.

وقالت مصادر حكومية لبنانية للتلفزيون العربي، إن "لبنان يترقب البيان الأميركي الفرنسي بشأن وقف إطلاق النار للبناء عليه".

وأشارت إلى أن جلسة الحكومة غدًا الأربعاء، ستناقش آلية نشر الجيش جنوبي البلاد بعد وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاتصالات بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودول القرار متواصلة حتى اللحظة بشأن وقف إطلاق النار".

وقد اعتبر وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين أن إسرائيل تريد أن تحقق بالسياسة ما لم تحققه بالحرب. 

من ناحيته، أفاد النائب في كتلة التنمية والتحرير في البرلمان اللبناني قاسم هاشم، بأن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على تواصل مستمر مع الوسيط الأميركي.

وأشار في حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت، إلى أن المفاوضات أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اتفاق وقف النار في لبنان. 

لكن هاشم اعتبر أن العبرة بخواتيم الأمور، لافتًا إلى حذر لبنان في التعامل مع إسرائيل استنادًا إلى جولات مفاوضات سابقة أعقبها تصعيد إسرائيلي أفشل التوصل لاتفاق.

كذلك أكّد هاشم أن لبنان يرفض أي تعديل بما يتناقض مع مصالح لبنان ويمس بالسيادة اللبنانية ويتيح الاعتداء عليه. 

وفي تفاصيل بنود الاتفاق، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أنه سيشمل انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، مقابل انسحاب جيش الاحتلال خلال 60 يومًا، بينما يُرفق بورقة أميركية "تضمن حق إسرائيل في التحرك ضد التهديدات الفورية".

ويضاف ذلك إلى تفعيل مفاوضات إسرائيلية لبنانية لترسيم الحدود البرية، وتشكيل لجنة مراقبة لآليات تطبيق الاتفاق تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول سياسي قوله: إن واشنطن ستنشر بالفعل قوات لها في لبنان قريبًا، بهدف مراقبة آليات تنفيذ الاتفاق المرتقب.  

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة