يشكّل اللقاء المرتقب، اليوم الإثنين، بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض تتويجًا لعام مفصلي من تاريخ سوريا شهد تحولات جذرية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
ويُعدّ هذا اللقاء أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى البيت الأبيض، منذ استقلال سوريا عن فرنسا عام 1946.
وكان اللقاء الأول بين الشرع وترمب حصل قبل ستة أشهر في السعودية بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
أحمد الشرع في البيت الأبيض
وبعد مغادرته الرياض آنذاك مدح ترمب الشرع قائلًا إنه "عظيم، شاب جذاب وقوي البنية وله ماض قوي للغاية، مقاتل"، حسبما نقلت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست.
ويأتي اللقاء بعد أيام من إعلان واشنطن رفع اسم أحمد الشرع من قائمة "الإرهابيين المصنّفين بشكل خاص"، بسبب ارتباطاته السابقة بتنظيم القاعدة.
وكان الشرع، البالغ من العمر 42 عامًا، قد تولى السلطة في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقب قيادته معركة تحرير سوريا عبر اتحاد فصائل المعارضة تحت اسم عملية "ردع العدوان" والتي كان اليوم الثاني عشر من انطلاقها كفيلًا بإسقاط نظام بشار الأسد.
ملفات على الطاولة بين ترمب والشرع
ومن المتوقع أن يتصدر ملف الأمن الإقليمي جدول أعمال الاجتماع بين الشرع وترمب، في وقت تتوسط فيه الولايات المتحدة في محادثات بين سوريا وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل.
كما يُرجّح أن يُعلَن خلال اللقاء عن انضمام سوريا رسميًا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، في خطوة تُعد تحولًا إستراتيجيًا كبيرًا في سياسة دمشق الخارجية.
وأنزل التحالف هزيمة عسكرية بتنظيم الدولة في سوريا عام 2019 بالتعاون مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد وتتفاوض حاليا للاندماج مع الدولة السورية الجديدة.
وتأتي زيارة الشرع إلى واشنطن بعدما زار مقر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر/ أيلول الفائت ليكون أول رئيس سوري منذ عقود يلقي خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
حدث سياسي وُصف بالتاريخي والأول… الرئيس السوري أحمد الشرع يصل إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي في البيت الأبيض تقرير: فاتن اللامي #سوريا pic.twitter.com/Mtcg3IKEgj
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 9, 2025
وقادت واشنطن الأسبوع الماضي تصويتًا لمجلس الأمن رفع العقوبات الأممية المفروضة على أحمد الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب، حيث حظي التصويت بموافقة 14 من الدول الـ15 الأعضاء، في حين امتنعت الصين عن التصويت.
وتسعى سوريا راهنًا إلى تأمين تمويلات لإعادة الإعمار التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.