قال الكرملين اليوم الجمعة، إنه "على ثقة" من أن الولايات المتحدة "فهمت" رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما أطلقت موسكو صاروخًا على أوكرانيا قادرًا على حمل رأس نووية.
وجاءت تصريحات الكرملين قبيل اجتماع الأسبوع المقبل في بروكسل لحلف شمال الأطلسي "الناتو" وأوكرانيا، للبحث في إطلاق روسيا صاروخًا بالستيًا فرط صوتي على منطقة دنيبرو، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
"بوتين ما زال منفتحًا على الحوار"
وأوضح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين غداة الضربة الصاروخية: "نحن على ثقة بأن الإدارة الحالية في واشنطن كان لها فرصة إدراك الإعلان وفهمه"، مشددًا على أن الرسالة "كانت شاملة وواضحة ومنطقية".
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا لم تكن ملزمة بتحذير الولايات المتحدة بشأن الضربة، ومع ذلك أبلغتها قبل 30 دقيقة من الإطلاق، لافتًا إلى أنّ الرئيس فلاديمير بوتين ما زال منفتحًا على الحوار.
وقال دبلوماسيون غربيون اليوم الجمعة: إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوكرانيا سيعقدون محادثات الأسبوع المقبل في بروكسل، وذلك للبحث في إطلاق روسيا صاروخًا بالستيًا فرط صوتي على منطقة دنيبرو.
ومن المقرر أن يعقد هذا الاجتماع الذي دعت إليه أوكرانيا، الثلاثاء على مستوى السفراء، بعد أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم أمس، أن موسكو ضربت أوكرانيا بصاروخ متوسط المدى من الجيل الجديد، ولمّح إلى أنه قادر على حمل شحنة نووية.
"لن يغير مسار الحرب"
وقالت ناطقة باسم الناتو: إن استخدام "هذا (السلاح) لن يغير مسار الحرب، ولن يمنع حلفاء الناتو من دعم أوكرانيا"، لا سيما أن بوتين ذكر في خطاب للأمة أن الضربة الصاروخية، جاءت ردًا على إطلاق أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى على روسيا، وفرتها لها الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأكد بوتين أن أوكرانيا هاجمت روسيا بستة صواريخ "أتاكمز" أميركية الصنع في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وبصواريخ "ستورم شادو" البريطانية وصواريخ "هيمارس" الأميركية في 21 من الشهر نفسه، وذلك بعد موافقة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأضاف: "من تلك اللحظة، ومثلما أكدنا مرارًا من قبل، يكتسب الصراع الإقليمي في أوكرانيا، والذي كان الغرب قد حرض عليه سابقًا، عناصر الصراعات العالمية".
"تصعيد واضح"
ويأتي هذا التحول الروسي بنوعية الأسلحة، ردًا على سماح الولايات المتحدة وبريطانيا لكييف بضرب الأراضي الروسية بأسلحة غربية متقدمة، وذلك في تصعيد جديد للحرب المستمرة منذ 33 شهرًا.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن الهجوم الروسي على أوكرانيا بنوع جديد من الصواريخ الباليستية يمثل "تصعيدًا واضحًا وخطيرًا" في الحرب، داعيًا إلى إدانة عالمية قوية.
من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها "لا تسعى إلى حرب مع روسيا"، متهمة موسكو بـ"إثارة التصعيد" في أوكرانيا بعد أن اعتبر بوتين أن الصراع في هذا البلد اكتسب "عناصر ذات طابع عالمي".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار: إن "روسيا هي من يتسبب بالتصعيد" في أوكرانيا، وفق قولها.