قال أحد أعضاء مجلس خبراء القيادة في إيران، السبت، إن المجلس سيجتمع خلال يوم لاختيار مرشد أعلى جديد، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن حسين مظفري، أحد أعضاء المجلس البالغ عددهم 88 عضوًا، قوله: "بعون الله، ستعقد هذه الجلسة خلال الساعات 24 المقبلة".
مجتبى خامنئي أبرز الأسماء
ويأتي هذا التصريح بعد أسبوع من اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في العدوان الأميركي الإسرائيلي.
وحضّ مظفري الإيرانيين على "الامتناع عن أي تكهنات ونشر الشائعات بشأن هذه المسألة"، مؤكدًا أن المجلس لم يلتئم بعد لاتخاذ قرار نهائي.
ولا يزال الغموض يخيّم على طهران، إذ إن أهم منصب في الجمهورية الإسلامية لا يزال شاغرًا حتى الآن، من دون إعلان رسمي عن المرشد الأعلى الجديد.
ومع ذلك، يبرز اسم أكثر من غيره في الأوساط السياسية، وهو مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق علي خامنئي.
ويُعد مجتبى خامنئي شخصية نادرة الظهور إعلاميًا، لكنها معروفة بثقلها داخل النظام، خصوصًا في دوائر الحرس الثوري.
وفي كثير من التحليلات يوصف بأنه شخصية راديكالية تميل إلى التشدد أكثر من التسويات السياسية.
كما يحيط بعدٌ شخصي ثقيل بهذه اللحظة، إذ تشير تقارير إلى مقتل عدد من أفراد عائلته في الضربات الأخيرة، بينهم والده ووالدته وزوجته، ما يضعه أمام إرث سياسي وعاطفي في آنٍ واحد.
تساؤل أساسي بشأن المرشد الجديد
وفي ظل هذا المشهد، يبرز تساؤل أساسي حول أسباب تأخر إعلان المرشد الجديد، وحول ما إذا كان ذلك يعود إلى ترتيبات داخلية لم تُحسم بعد داخل مجلس خبراء القيادة أم إلى حسابات مرتبطة بالخارج، خصوصًا مع استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة.
ويتابع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كثب هوية الشخص الذي سيشغل هذا الموقع الحساس في هرم السلطة الإيرانية.
ولا يبدو أن ترمب يعارض القائد الديني القادم، لكن بشرط واحد، بحسب مراقبين، وهو أن يكون "جيدًا" في التعامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي حال اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى، تبرز تساؤلات بشأن المسار الذي قد تتجه إليه السياسة الإيرانية في المرحلة المقبلة، أو ما إذا كان الإعلان عن الاسم سيؤجَّل إلى حين انقشاع غبار المواجهة العسكرية الجارية.