خرج نحو 10 آلاف إسرائيلي مساء الأربعاء، للتظاهر أمام مقر الحكومة بالقدس الغربية احتجاجًا على تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة وإقالة رئيس الشاباك رونين بار وعزم الحكومة إقالة المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا وفق إعلام عبري.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن آلاف المتظاهرين ساروا في شارع كابلان في المدينة بين مبنيي المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) والكنيست (البرلمان)، قبل أن يصلوا إلى الساحة المقابلة لمقر الحكومة".
وأشارت إلى أن المظاهرة "تأتي على خلفية إقالة رئيس الشاباك، وتوقف المفاوضات بشأن صفقة المختطفين (في غزة)، وإقرار الميزانية أمس وعزم الحكومة إقالة المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا".
وشارك في المظاهرة أعضاء من المعارضة، بينهم رئيس معسكر الدولة وزير الأمن السابق بيني غانتس، إلى جانب شخصيات بارزة في الاقتصاد والجهاز القضائي، وفق المصدر ذاته.
إلغاء تمثيل نقابة المحامين
وقال عضو الكنيست عن "معسكر الدولة" حيلي تروبر خلال المظاهرة: "على كل واحد منا أن يرى نفسه كما لو كان هو أو أفراد عائلته في أنفاق غزة".
وأضاف: "هذه هي معاني المسؤولية المتبادلة، نحن شركاء في النضال من أجل هوية دولة إسرائيل يهودية وديمقراطية ولن نتخلى أبدًا عن الوطن".
وقالت "القناة 12" العبرية الخاصة، من جانبها، إن المظاهرة "انطلقت على وقع تصويت مرتقب للكنيست على مشروع قانون تغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة الذي يلغي تمثيل نقابة المحامين فيها، ويمنح وزنًا أكبر لممثلي الحكومة".
ويشكل مشروع القانون "ركيزة أساسية" في خطة "إصلاح القضاء" التي تهدف إلى إضعاف جهاز القضاء، وفق المصدر ذاته.
ويحتج الإسرائيليون في مظاهراتهم التي تتكرر بشكل دائم على تعريض نتنياهو حياة الأسرى في غزة للخطر جراء استئنافه منذ 18 مارس/ آذار الجاري حرب الإبادة الجماعية على القطاع الفلسطيني، استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
والجمعة، قررت حكومة نتنياهو إنهاء مهام بار في 10 أبريل/ نيسان المقبل ما لم يُعيَّن بديل دائم قبل هذا التاريخ، قبل أن تصدر المحكمة العليا أمرًا احترازيًا مؤقتًا يقضي بتجميد القرار، حتى النظر في الالتماسات المقدمة ضده في 8 أبريل.
نتنياهو يتهم المعارضة الإسرائيلية بـ"إثارة الفوضى"
وجاء في التماس المعارضة أن إقالة بار تمثل "تضاربًا خطيرًا في المصالح" من جانب نتنياهو، بالنظر إلى "التحقيقات التي يجريها الشاباك بشأنه والمسؤولية الحكومية التي حملها تقرير الشاباك عن أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
ويبرر نتنياهو إقدامه على إقالة بار بـ"انعدام الثقة"، بينما ألمح بار إلى وجود دوافع سياسية وراء قرار رئيس الحكومة، وأن سبب ذلك رفضه تلبية مطالب نتنياهو بـ"الولاء الشخصي".
واليوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "الديموقراطية في إسرائيل ليست في خطر" واتهم المعارضة بإثارة "الفوضى".
وخلال جلسة صاخبة في البرلمان، خاطب نتنياهو المعارضة قائلا: "تعيدون تكرار الشعارات المستهلكة والسخيفة نفسها حول نهاية الديموقراطية. حسنا، أقولها لمرة واحدة ولن أكررها: الديموقراطية ليست في خطر، بل قوة البيروقراطيين هي التي في خطر".
وأضاف "ربما يمكنكم التوقف عن إثارة الفتنة والكراهية والفوضى في الشوارع".