الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

احتجاجات إيران.. إشعال مقرات حكومية وخامنئي يتحدث عن عملاء لترمب

احتجاجات إيران.. إشعال مقرات حكومية وخامنئي يتحدث عن عملاء لترمب

شارك القصة

الاحتجاجات في كرمنشاه الإيرانية
يتحدث إعلام محلي عن أن احتجاجات إيران سجلت حتى الآن مقتل 42 شخصًا - غيتي
الخط
اتّهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عددًا ممن أسماهم بـ"مثيري الشغب" بمحاولة إرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر تدمير الممتلكات العامة.

اتّهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عددًا ممن أسماهم بـ"مثيري الشغب" بمحاولة إرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر تدمير الممتلكات العامة.

ودعا خامنئي في كلمة، ترمب إلى التركيز على المشاكل الداخلية في بلاده، ومؤكدًا أنّ إيران لن تتراجع قيد أنملة عن مبادئها ولن تتحمّل وجود عملاء فيها، داعيًا الإيرانيين إلى الوحدة.

وتأتي كلمة خامنئي مع تواصل الاحتجاجات الشعبية في عددٍ من المدن الإيرانية، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، لييوم الـ13 على التوالي.

وفي هذا الإطار، دعت باريس السلطات الإيرانية إلى ضبط النفس تجاه المتظاهرين فيما ألغت الخطوط الجوية التركية 17 رحلة كانت مُقرّرة اليوم وغدًا إلى طهران وتبريز ومشهد.

تصاعد الاحتجاجات

وفي العاصمة طهران، احتشد متظاهرون في شوارع مختلفة،  حيث أظهرت مقاطع مصوّرة حشوداً ملأت أجزاءً من الطريق، وأخرين أشعلوا النيران، فيما أطلق سائقون أبواق سياراتهم دعماً للاحتجاجات.

وفي مدينة أصفهان وسط البلاد، اندلع حريق كبير في أحد المباني التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. كما أظهرت مقاطع مصوّرة اشتعال النيران في مبنى حكومي بمدينة مشهد، خلال احتجاجات مناهضة للحكومة.

وفي غرب البلاد، شهدت مدينة بُروجرد مظاهرة حاشدة احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية. أما في مدينة قزوين، فقد خرج محتجّون إلى الشوارع وأشعلوا نقطةً أمنية، ما أدى إلى اندلاع حريق، فيما أظهرت صور متداولة إصابة عنصر أمن وطرحه أرضًا.

وفي جنوب البلاد، اندلعت مواجهات في مدينة كرمان بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بالتزامن مع إغلاق واسع للمحال التجارية.

كما أظهرت صور متداولة إشعال محتجين النار أمام مدرسة دينية في مدينة فُـرُّخ شهر. وفي مدينة سِمنَان شمال البلاد، أُضرمت النيران في إحدى السيارات.

وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة (هرانا)، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات التي بدأت بسبب مشاكل اقتصادية في البلاد إلى 42 قتيلًا.

وأوضح تقرير للمنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها نشرته اليوم الجمعة، أنّ 34 متظاهرًا و8 من أفراد قوات الأمن قُتلوا خلال في المظاهرات منذ 12 يومًا، والتي شهدتها جميع محافظات البلاد الـ31.

وذكر التقرير أنّ العشرات تعرضوا لإصابات، وأنه جرى توقيف 2772 شخصًا.

أول تعليق للتلفزيون الرسمي بشأن المظاهرات

وأفادت وكالة أنباء "مهر مساد" الخميس باعتقال السلطات أربعة مسلحين في مدينة بروجرد بمحافظة لورستان غربي البلاد، بتهمة "محاولة إثارة الاحتجاجات".

وأضافت الوكالة أن الشرطة ضبطت سلاحين وذخيرة ومواد تستخدم في صناعة القنابل كانت مخبئة في أماكن خاصة تعود للمشتبه فيهم، مشيرةً إلى أن المشتبه فيهم ليسوا من سكان مدينة بروجرد بل قدموا من خارجها، وأن لديهم سجلات جنائية عديدة.

والأربعاء، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء أنّ عدد رجال الشرطة المصابين خلال الاحتجاجات ارتفع إلى 568 فردًا، فيما بلغ عدد المصابين من قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) 66 عنصرًا.

وتحدّث التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة، للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أنّ "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل أشعلوا الحرائق وأثاروا العنف، وفقًا لوكالة "اسوشييتد برس".

وووفقًا للوكالة، زعم التقرير الموجز الذي بُثّ ضمن نشرة التلفزيون الرسمي الساعة 8 صباحًا بالتوقيت المحلي، أنّ الاحتجاجات شهدت أعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

كما ذكر التقرير أنّ الاحتجاجات شهدت "إضرام النار في سيارات خاصة ودراجات نارية وأماكن عامة كالمترو وشاحنات الإطفاء والحافلات".

ترمب مُنشغل باحتجاجات إيران

من جهته، شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة  عبر منصته "تروث سوشال"،  مقطع فيديو يتعلق بالاحتجاجات التي تشهدها إيران سبق أن بثّته القناة 13 الإسرائيلية.

وكتب في تدوينة العبارات ذاتها المرفقة مع الفيديو، قائلًا: "أكثر من مليون شخص نظّموا احتجاجات: ثاني أكبر مدينة في إيران باتت تحت سيطرة المتظاهرين، وقوات النظام غادرت المدينة".

ويَذكر الفيديو أنّ "عدد المشاركين بالاحتجاجات في مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران، تجاوز المليون".

وأمس الخميس، هدّد الرئيس الأميركي بتوجيه ضربة قوية جدًا لإيران، "في حال مقتل أشخاص خلال المظاهرات المناهضة للحكومة".

فيما قال وزير الخِزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنّ الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار،  وأن اللحظة حرجةٌ والوضع متوتر في إيران.

إلغاء رحلات بين إسطنبول وطهران

وفي أنقرة، أعلنت الخطوط الجوية التركية الناقل الرسمي في تركيا، إلغاء جميع رحلاتها الخمس المقررة أساسًا بين إسطنبول وطهران الجمعة.

وأظهرت لوحة المغادرة إلغاء خمس رحلات بين البلدين تُسيّرها شركات طيران إيرانية، فيما لا تزال سبع رحلات أخرى مُبرمجة وفق جدولها المعتاد.

لم تُدلِ السلطات التركية بأي تعليق على الوضع في إيران، حيث تصاعدت حدة الاحتجاجات مساء الخميس في اليوم الثاني عشر من المظاهرات.

وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول، بدأ التجار في السوق الكبير بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمدّدت الاحتجاجات لاحقًا إلى العديد من المدن.

وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدًا أنّ الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحثّ المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، وكالات
تغطية خاصة