أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في البلاد إلى 5 آلاف و459 قتيلًا، من بينهم 208 عناصر أمن.
وأضافت الوكالة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها في بيان اليوم الأحد، أنّ السلطات اعتقلت 40 ألفًا و887 شخصًا خلال الاحتجاجات في عموم البلاد.
خسائر "مباشرة" بسبب قطع الإنترنت
وألحق انقطاع خدمة الإنترنت الذي بدأ في إيران يوم 8 يناير/ كانون الثاني الجاري بسبب الاحتجاجات، خسائر مُباشرة باقتصاد البلاد تُقدَّر بنحو 20 مليونًا و600 ألف دولار يوميًا.
وقال رئيس منظمة مهندسي الحاسوب ونقابة قطاع تكنولوجيا المعلومات في إيران علي حكيم جوادي، إنّ القطاع الأكثر تضررًا من انقطاع الإنترنت هو قطاع الشركات الرقمية ومزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات.
وأشار جوادي في تصريح لموقع "انتخاب" الإخباري اليوم الأحد إلى أن هذه الشركات التي تعتمد جزءًا كبيرًا من إيراداتها على الوصول المستمر إلى الإنترنت العالمي شهدت تراجعًا حادًا في معاملاتها، حتى أن بعضها توقف تمامًا.
وأكد أنّ الأضرار الاقتصادية المذكورة لا تشمل سوى "الخسائر المباشرة"، لافتًا إلى أنّ الأضرار "غير المباشرة" مثل: فقدان الثقة، وتراجع التصنيفات الدولية، وهجرة الاستثمارات، وهجرة العقول غير مشمولة في هذه الحسابات.
ومن المرجّح أن تعود خدمة الإنترنت إلى إيران اليوم او غدًا، وفقًا لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة البنية التحتية للاتصالات في إيران بهزاد أكبري.
وأفادت وكالة "فارس" بأنّ المجلس الأعلى للأمن القومي صادق ليل الجمعة على إعادة تشغيل الإنترنت، وأبلغ وزارة الاتصالات بذلك، لكن مسؤولين في وزارة الاتصالات أبلغوها بأنّ استعادة الاتصال ستستغرق وقتًا "نظرًا للتعقيدات التقنية".
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وتحوّلت إلى مواجهات دموية بين المتظاهرين وقوات الأمن، وسط اتهامات إيرانية لإسرائيل والولايات المتحدة بدعمها.