نقلت وسائل إعلام رسمية عن السلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، تأكيدها عدم صدور أي حكم بالإعدام بحق الشاب عرفان سلطاني (26 عامًا)، الذي اعتُقل في العاشر من يناير/ كانون الثاني على خلفية الاحتجاجات.
وأوضحت السلطات الإيرانية أن سلطاني محتجز في سجن كرج المركزي ومتهم بـ"التآمر ضد الأمن الداخلي" و"الدعاية ضد النظام"، وهي تهم قالت إن عقوبة الإعدام لا تنطبق عليها في حال ثبوتها قضائيًا.
وجاء ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها عدم وجود أي خطط لتنفيذ "إعدامات شنق لا اليوم ولا غدًا"، مشددًا في مقابلات إعلامية على أن الهدوء عاد إلى البلاد، وأن ما جرى بدأ باحتجاجات سلمية ذات طابع اقتصادي قبل أن يتحول إلى أعمال عنف قال إن "عناصر خارجية" تقف خلفها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد مساء أمس أنه أُبلغ من "مصدر موثوق" بأن "الإعدامات توقفت" في إيران، مضيفًا أن القتل توقف أيضًا، من دون تقديم تفاصيل إضافية، ومؤكدًا أن واشنطن تراقب التطورات لمعرفة المسار الذي ستسلكه الأمور.
السلطة القضائية الإيرانية: العقوبة القانونية للتهم الموجّهة للموقوفين هي السجن وليس الإعدام pic.twitter.com/pyeGQohlGv
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 15, 2026
وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات حقوقية متزايدة، إذ أفادت منظمة "هنكاو" الحقوقية، التي تتخذ من النرويج مقرًا لها، بتأجيل تنفيذ حكم إعدام بحق عرفان سلطاني، بعد تحركات وضغوط دولية، محذّرة من "مخاوف جدية" على حياته، رغم نفي السلطات صدور أي حكم بحقه.
محاكمات سريعة
في المقابل، شدد وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي على أن ما جرى بعد السابع من يناير/ كانون الثاني "لم يعد احتجاجات"، معتبرًا أن أي شخص أُوقف بعد هذا التاريخ "كان مجرمًا"، فيما تعهّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي بإجراء محاكمات "سريعة وعلنية" بحق من تتهمهم السلطات بالضلوع في أعمال عنف.
وأعلنت منظمات حقوقية أن الإنترنت لا يزال مقطوعًا منذ أيام، ما يصعّب توثيق ما يجري على الأرض.
على الصعيد الدولي، أعلنت الرئاسة الصومالية لمجلس الأمن أن المجلس سيعقد جلسة إحاطة حول الوضع في إيران بطلب من الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتحذيرات إيرانية من القدرة على الرد على أي هجوم محتمل.