الإثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2025

احتجاجات المغرب.. الحكومة تجدّد استعدادها للحوار مع حركة "جيل زد"

احتجاجات المغرب.. الحكومة تجدّد استعدادها للحوار مع حركة "جيل زد"

شارك القصة

يترقب الرأي العام المغربي خطاب الملك محمد السادس - الأناضول
يترقب الرأي العام المغربي خطاب الملك محمد السادس - الأناضول
الخط
جددت حركة "جيل زد 212" مطالبتها "باستقالة الحكومة"، مفصلة في وثيقة مطالبها استنادًا على الدستور وتقارير رسمية لإصلاح الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم.

جدّدت الحكومة المغربية، الخميس التأكيد على استعدادها للحوار مع شباب حركة "جيل زد 212"، بينما تطالب الأخيرة بإقالتها ودعت للتظاهر "بفعالية أكبر" في عدة مدن.

جاء ذلك وفق ملف مطلبي للحركة نشرته بمنصة "ديسكورد"، في وقت عبرت فيه الحكومة أكثر من مرة استعدادها للحوار مع الشباب.

"إعادة التنظيم والتخطيط"

وتنظم الحركة مظاهرات في عدة مدن منذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، ولمدة 10 أيام، قبل أن تعلقها الثلاثاء والأربعاء والجمعة تزامنًا مع الخطاب الملكي يوم غد.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس في مؤتمره الصحافي الأسبوعي بالرباط إن الحكومة قالت منذ البداية أنها "استمعت إلى مطالب هؤلاء الشباب، لكن الحوار كما تعرفون يحتاج إلى طرفين".

وأضاف: "نتمنى أن يكون الطرف الآخر موجودًا، لكي نستمع إلى مقترحات نعالج من خلالها هذا الموضوع بشكل مشترك".

وتابع: "الحكومة التقطت الرسالة، تشتغل بسرعة، تعبئ الإمكانيات، وتنظر في الخصاص (العجز) المطروح" من أجل معالجته، مؤكدًا تسريع العمل لتحسين مختلف القطاعات وخصوصًا الصحة.

في المقابل، دعت حركة "جيل زد 212" التي لا تكشف حتى الآن هوية الناطقين باسمها، إلى التظاهر الخميس في عدة مدن بعد تعليق التظاهرات ليومين "بهدف إعادة التنظيم والتخطيط لضمان فعالية أكبر"، عشية الخطاب الذي ينتظر أن يلقيه الملك محمد السادس ككل سنة عند افتتاح دورة البرلمان.

وجدّدت الخميس مطالبتها "باستقالة الحكومة"، مفصلة في وثيقة مطالبها استنادًا على الدستور وتقارير رسمية لإصلاح الخدمات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم، أبرز مظاهر التفاوتات الاجتماعية والمجالية بالمغرب، مقارنة مع القطاع الخاص.

وانطلقت الحركة على موقع ديسكورد للنقاش حول مشاكل الصحة والتعليم منتصف سبتمبر/أيلول الفائت، إثر وفيات متفرقة لثماني نساء حوامل بمستشفى عمومي في أكادير (جنوب). وراوحت تظاهراتها بين العشرات والمئات في عدة مدن.

وفي قطاع الصحة دعت الحركة في مطالبها المفصلة إلى مخطط استعجالي لتوظيف الأطباء والأطر الطبية خصوصًا في المناطق النائية، وتحديث المستشفيات، ورفع قيمة التعويض عن العلاجات من 50 إلى 75%.

بحسب معطيات رسمية يستفيد أكثر من 10 ملايين مغربي من تغطية صحية مجانية بفضل تعميمها تدريجيًا منذ العام 2021. 

لكن قيمة التعويض تظل ضعيفة مقارنة مع تكاليف العلاجات خصوصًا في المصحات الخاصة.

خطاب مرتقب للملك

في مواجهة الانتقادات ذكر وزير الصحة أمين التهراوي، في عدة مناسبات منذ اندلاع الأزمة، بإطلاق إصلاحات منذ العام 2022 شملت بناء أو تحديث مستشفيات، بينها مستشفيان جامعيان يرتقب افتتاحهما قبل نهاية العام (خمسة حاليًا)، وافتتاح أربع كليات طب لسد العجز في الأطباء.

لكنه أكد أن هذه الإصلاحات "تظل غير كافية".

ودعت الحركة أيضًا إلى تحديث "جذري" للمناهج التعليمية وتعزيز تكوين المدرسين، فضلا عن "مكافحة الرشوة" و"تجريم الإثراء غير المشروع" و"الإفراج عن كل المعتقلين على خلفية تظاهرات سلمية".

ويراقب الرأي العام المغربي خطاب الملك محمد السادس، المرتقب غدًا الجمعة خلال افتتاح البرلمان، وسط توقعات بأن يشكل مؤشرًا على مستقبل الحكومة، وفق مراقبين.

وجاء تعليق المظاهرات بعد 10 أيام متواصلة من احتجاجات سلمية بمدن مغربية عدة، تخللها مواجهات دامية ليومين أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.

ويقود المظاهرات شباب مما يُعرف بـ "جيل زد" المولودين بين منتصف تسعينات القرن الماضي والسنوات الأولى من القرن الحالي، في أوج ثورة التكنولوجيا الحديثة والإنترنت.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة