الخميس 22 Sep / September 2022

احتجزوا والدته "حتى يسلم نفسه".. ترحيل طالب سوري من تركيا يثير الجدل

احتجزوا والدته "حتى يسلم نفسه".. ترحيل طالب سوري من تركيا يثير الجدل

Changed

تقرير لـ "أنا العربي" حول ترحيل السلطات التركية لطالب سوري إلى موطنه (الصورة: تويتر)
أقدمت السلطات التركية على ترحيل طالب حقوق سوري قسرًا إثر اتهامه بـ"المس بهيبة الدولة التركية" على خلفية منشورات مزعومة واتهامات وُصِفت بـ"الكيدية".

أقدمت السلطات التركية على ترحيل السوري صلاح الدين الدباغ قسرًا عقب "احتجاز والدته لإجباره على تسليم نفسه"، بحسب ما كشف بنفسه.

وقال الدباغ وهو طالب حقوق: "الشرطة طلبتني، وجاءت إلى منزلي ولم تجدني، فقاموا باعتقال والدتي"، مضيفًا أن الغرض من احتجاز والدته كان "دفعه لتسليم نفسه".

وعقب ذلك سلّم الدباغ نفسه للسلطات التركية، ليتفاجأ بترحيله إلى الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة في 15 من الشهر الجاري.

ووجهت إلى الدباغ تهمة "المس بهيبة الدولة التركية"، على خلفية منشورات مزعومة واتهامات وُصِفت بـ"الكيدية".

"خلفيات سياسية"

بدأت الأحداث حين انتشرت تقارير على وسائل إعلام تركية منذ أيام اتهمت الدباغ الطالب في كلية الحقوق، بنشر منشورات استفزازية ومحرضة ضد تركيا، الأمر الذي نفاه الدباغ واعتبر أن الأمر له "خلفيات سياسية".

وفي تصريحاته، قال الدباغ: "أنا أدحض هذه الافتراءات المستخدمة بغرض سياسي بحت". وشدّد على أنّ القضية ليست قانونية، وإنما "سياسية بحت تمّ استخدامها ضدي بغرض إيذائي"، وفق تعبيره.

وأضاف: "هذه الاتهامات أنفيها قولًا واحدًا، ولو لم أكن أحبّ تركيا بلدًا وشعبًا، لما اخترت الإقامة فيها، ولو لم أكن معجبًا بالعدالة التركية لما اخترت أن أدرس قانونها".

وتحدثت تقارير أن الدباغ الذي كان ناشطًا في الدفاع عن حقوق اللاجئين السوريين في تركيا، ويعيش في تركيا تحت بند "الحماية المؤقتة"، كان قد تعرض لهجوم شنه ضده رئيس شعبة حزب المستقبل في ولاية غازي عنتاب بكير أوزتكين على خلفية قضية حركها ضده صلاح وأحد زملائه، لإجباره على الاعتراف بنسب طفلة لأم سورية أنجبتها منه عقب زواجهما.

كما أشار حقوقيون وناشطون إلى أن الدباغ قد تعرض لهجوم أيضًا من قبل رئيس بلدية بولو التركية تانجو أوزجان المعروف بعدائه للسوريين.

وأثار ترحيل صلاح موجة تضامن وجدل واسعة ومطالبات بالالتزام بالمعايير الدولية لحماية اللاجئين.

وبترحيل صلاح إلى الشمال السوري، انضم إلى آلاف السوريين المرحلين من تركيا الذين تجاوز عددهم 7 آلاف بمعدل ترحيل نحو 1300 سوري شهريًا من معبر باب الهوى الحدودي منذ بداية العام حتى يوليو/تموز الماضي.

ويتزامن ذلك، في ظل تصاعد خطاب الكراهية والعداء ضد السوريين في تركيا الذين يتبناه بعض السياسيين إضافة إلى تسجيل خطابات وجرائم عنصرية بحقهم.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close