أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، أنّ معركة بناء البلاد "قد بدأت لتوّها"، وذلك بعد رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، وهي الخطوة الأساسية لإعادة الإعمار.
وحضر الشرع أمس الثلاثاء، فعالية نظمتها محافظة حلب، وأقيمت تحت عنوان "حلب مفتاح النصر"، في إشارة إلى مدينة حلب وهي أول مدينة كبيرة تسقط في قبضة فصائل معارضة في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت بعدما شنت عملية عسكرية حملت اسم "ردع العدوان" لإسقاط نظام بشار الأسد، قبل أن يفر هذا الأخير فجر الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى روسيا، بعد 24 عامًا من حكم البلاد لتعلن الثورة التي اندلعت عام 2011 انتصارها.
وقبل أن يلقي الشرع كلمته على مدرج قلعة حلب الشهيرة، وهي قصر محصن يعود إلى العصور الوسطى، عُرضت خلال الفعالية على شاشات كبيرة صور المقاتلين الذين سقطوا خلال معركة حلب.
وقال الشرع في كلمته: "أيها الشعب السوري العظيم، إنّ معركة البناء لتوّها قد بدأت فلنتكاتف جميعًا ونستعن بالله على صنع مستقبل مشرق لبلد عريق وشعب يستحق".
وأضاف الشرع في كلمته: "في هذه المدينة كانت الثورة صرخة صادقة وُلدت من رحم الألم، فحملها رجال صدقوا العهد وصانوا الوعد فعملوا في الخفاء ليصنعوا المجد. فكان لهم خير أثر في معركة التحرير"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
"حلب أعظم منارة اقتصادية"
وتعد محافظة حلب عاصمة اقتصادية لسوريا ويقطنها نحو 5 ملايين نسمة، وقد وعد الشرع بأن تكون "حلب أعظم منارة اقتصادية"، وفق تعبيره.
وخلال كلمته خاطب الشرع السوريين قائلًا: "من قلب حلب أعلن للعالم، لقد انتهت حربنا مع الطغاة، وبدأت معركتنا ضد الفقر".
وتنشد الحكومة السورية الجديدة التي تشكّلت في نهاية مارس/ آذار الفائت تنشيط اقتصاد سوريا، لا سيما بعد رفع العقوبات الأميركية عن البلاد، وهي الخطوة الأساسية لإعادة الإعمار في هذا البلد المدمر الذي يقبع نحو 90% من سكانه تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وقال الشرع: "ليكن شعارنا كما رفعناه من قبل، لا نريح ولا نستريح حتى نعيد بناء سوريا من جديد ونباهي بها العالم أجمع".
ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرياض الشهر الجاري، رفع العقوبات عن سوريا، تحسّنت قيمة العملة المحلية في السوق السوداء، ليسجّل سعر الصرف 8500 ليرة مقابل الدولار بعدما لامس عتبة 13 ألفًا.
وتعوّل دمشق على دعم الدول الصديقة والغربية لإطلاق مرحلة إعادة الإعمار في البلاد، التي قدرت الأمم المتحدة كلفتها بأكثر من 400 مليار دولار.