حذّرت دولة قطر من من استهداف البنية التحتية المرتبطة بالمياه والطاقة، معتبرة أنّ الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وتلقّى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني اتصالًا هاتفيًا، من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، حيث بحثا التصعيد العسكري في المنطقة وسُبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وجدّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية وأنه لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرًا إلى أنّ دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي.
الخارجية القطرية: الاعتداءات الإيرانية انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ونحتفط بالحق الكامل في الرد pic.twitter.com/YcsWsRzYlx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 10, 2026
واعتبر أنّ استهداف البنية التحتية المرتبطة بالغذاء والمياه والطاقة "سابقة خطيرة" ستعرض شعوب المنطقة لأخطار متعددة، مُشدّدًا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيدية والعودة إلى الحوار واحتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الصيني، إلى خفض التصعيد وتحكيم صوت العقل والعودة للمفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنّب المزيد من الفوضى.
رسالة للأمم المتحدة
وفي هذا الإطار، وجّهت الدوحة رسالة متطابقة سابعة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر مارس/ آذار، مايكل والتز، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وبحسب بيان الخارجية القطرية، أشارت الرسالة إلى استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي القطرية.
وذكرت استنادًا لتقارير وزارة الدفاع القطرية، أن قطر تعرضت حتى عصر يوم الإثنين في 9 مارس/ آذار 2026 لسلسلة هجمات إيرانية من 17 صاروخًا باليستيًا و 6 طائرات مسيّرة.
#عاجل | الخارجية القطرية: 📌وجهنا رسالة سابعة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضينا 📌الاعتداءات الإيرانية على أراضينا انتهاك صارخ لسيادتنا الوطنية ونحتفظ بحقنا الكامل في الرد pic.twitter.com/vnIVw4nxqB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 10, 2026
وأوردت الرسالة أن القوات المسلحة القطرية نجحت في التصدي لـ17 صاروخًا باليستيًا و6 طائرات مسيّرة دون تسجيل أي خسائر.
كما أكدت الرسالة إدانة دولة قطر مجددًا هذا الاستهداف بشدة، واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية. ودعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة، بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري قد أكّد في مؤتمر صحفي في الدوحة رفض بلاده لأي مبررات تقدمها إيران لهجماتها عليها، مذكّرًا بأن قطر لم تكن طرفًا في هذه الحرب ورفضت منذ البداية استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء.
وإذ لحظ الأنصاري إلى أن الظروف الحالية تدفع البلاد إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجالات الدفاع والأمن، واتخاذ إجراءات وطنية لضمان صلابة الاقتصاد القطري، أشار إلى أن التعامل الأساسي مع الاعتداءات حاليًا يتمثل في صد العدوان وردعه، مؤكدًا أن الأمن في قطر ما زال مستقرًا رغم وقوع بعض الأضرار نتيجة هذه الاعتداءات.
وتزامنت تصريحات الأنصاري مع إعلان وزارة الدفاع القطرية بعد ظهر اليوم الثلاثاء أنّ القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.