احتفظ بوزيرَي الخارجية والجيوش.. بايرو يُشكّل الحكومة الفرنسية الجديدة
عقب مشاورات مكثّفة بين رئيس الوزراء الجديد والرئيس إيمانويل ماكرون، كشفت الرئاسة الفرنسية مساء الإثنين، عن تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة فرنسوا بايرو، معلنة الإبقاء على وزيرَي الخارجية والجيوش.
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول، كُلّف بايرو (73 عامًا) بتشكيل الحكومة، بعد حجب الثقة عن سلفه ميشال بارنييه بمبادرة من اليسار واليمين المتطرّف بعد ثلاثة أشهر فقط على تكليفه.
وبايرو هو رابع رئيس وزراء في عام 2024، في مؤشر على عدم استقرار سياسي لم تشهده فرنسا منذ عقود.
من هم الوزراء الجدد؟وأعلنت الرئاسة الفرنسية الإبقاء على وزير الخارجية جان نويل بارو في منصبه الذي كان يشغله في الحكومة السابقة، ووزير الجيوش سيباستيان ليكورنو الذي يتولّى هذه الحقيبة منذ العام 2022.
وتميّزت الحكومة بعودة رئيسَي الوزراء السابقين إليزابيت بورن ومانويل فالس ليتسلّما وزارة التعليم ووزارة أقاليم ما وراء البحار على التوالي.
كما كُلّف وزير الداخلية السابق جيرالد دارمانان بحقيبة العدل، وإريك لومبارد بوزارة الاقتصاد والمال والسيادة الصناعية والرقمية، فيما احتفظت آني جنيفارد بحقيبة الزراعة.
ورغم شخصيته المثيرة للجدل، احتفظ برونو ريتايو بوزارة الداخلية، وبُرّر ذلك بجهوده في مكافحة الجريمة والاتجار بالمخدرات والهجرة، لا سيما في أرخبيل مايوت الفرنسي.
وأشار قصر الإليزيه إلى أن أول اجتماع للحكومة سيعقد في 3 يناير/ كانون الثاني المقبل.
أزمة سياسية وشعبية متدنيةوتعيش فرنسا أزمة سياسية منذ أن دعا ماكرون إلى انتخابات تشريعية مُبكّرة في الصيف، أفضت إلى برلمان منقسم بين ثلاث كتل متخاصمة (التحالف اليساري والمعسكر الرئاسي واليمين المتطرّف) لا تملك أيّ منها أغلبية مطلقة.
وسعى بايرو إلى تشكيل حكومة متراصة الصفوف ومنفتحة قدر المستطاع تشمل شخصيات وازنة، من اليسار واليمين والوسط، لمواجهة الأولويات الطارئة في البلد، لا سيما مسألة الميزانية.
وخاض رئيس الوزراء الجديد مهمته في ظل تدني شعبيته إلى مستويات قياسية، بعدما أظهر استطلاع رأي أجرته "ايفوب-لو جورنال دو ديمانش" أنّ 66% من الأشخاص أعربوا عن استيائهم منه.
وشهد الأسبوع الأول من تعيين بايرو في رئاسة الوزراء جدلًا، بشأن مشاركته في اجتماع للمجلس البلدي في مدينة بو في جنوب غرب فرنسا، والتي يتولّى رئاسة بلديتها، بدلًا من حضور خلية أزمة بشأن أرخبيل مايوت الذي شهد دمارًا هائلًا نتيجة إعصار "تشيدو".
ورفض الحزب الاشتراكي المشاركة في الحكومة الجديدة، ملّوحًا بالسعي لحجب الثقة عنها.
وفور الإعلان عن الحكومة، اعتبر رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور في تصريح لقناة "بي أف أم تي في"، أنّ رئيس الوزراء "يضع نفسه بين يدي اليمين المتطرف".
كما سخرت رئيسة كتلة "فرنسا الأبية" (اليسار الراديكالي) في البرلمان ماتيلد بانو على منصة إكس، من "حكومة مليئة بأشخاص تم رفضهم في صناديق الاقتراع وساهموا في انحدار بلدنا... مدعومة من مارين لوبن والتجمع الوطني" اليميني المتطرف، داعية من جديد إلى حجب الثقة عن الحكومة واستقالة ماكرون.