اعتبر محمد موسى العامري، مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني، اليوم الأربعاء، أنّ ما أقدم عليه رئيس المجلس الإنتقالي عيدروس الزبيدي يُعدّ خيانة عظمى وفق التوصيف القانوني والدستوري، كما ورد في البيان الرسمي الصادر عن المجلس.
وفي وقت مبكر من اليوم، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن الزبيدي فرّ إلى وجهة مجهولة، ولم يستقلّ الطائرة التي كانت مُتّجهة إلى الرياض.
وكان من المقرر أن يتوجّه الزبيدي إلى السعودية، بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أنّها طلبت من الرياض استضافة منتدى لبحث قضية الجنوب.
نقل أسلحة إلى الضالع
وأوضح العامري في مداخلة هاتفية مع التلفزيون العربي من مكة المكرمة، أنّ الزبيدي كان متوقعًا أن يُغادر بطائرة إلى الرياض قبل صلاة الفجر، لكنّه لجأ إلى “المراوغة والتمويه” بهدف نقل كميات من الأسلحة والعتاد إلى منطقة الضالع، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة.
وأضاف العامري أنّ هذا السلوك يشكّل خيانة عسكرية ومدنية في آن، وانقلابًا صريحًا على الدستور والقانون، استنادًا إلى إعلان نقل السلطة والمبادرة الخليجية، مؤكدًا أنّ الزبيدي بات يقود جماعة مُسلّحة مُتمرّدة خارجة عن سلطة الدولة، تسعى إلى نشر الفوضى وبثّ الرعب في المنطقة عبر توزيع السلاح على مجموعاتها.
وأضاف أنّ الزبيدي أُعطي فرصة لتصحيح الخلل والتوصّل إلى حل سياسي لكنّه ضيّعها وفرّ.
وأشار العامري إلى أنّ هذا المسار أدى تلقائيًا إلى سقوط عضوية الزبيدي في المجلس القيادي، معتبرًا أنّ المجلس الانتقالي حتى هذه اللحظة، بات في حكم الجماعات المحظورة وفق التوصيف القانوني المعتمد.
وكان بيان قوات التحالف قد أكد توافر "معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن الزُبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة، وذخائر من معسكري (حديد والصولبان)، باتجاه محافظة الضالع في حدود الساعة (24:00) منتصف الليل".
وأوضح في البيان أنّه "جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية بالمغادرة وهي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون الزُبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".
ومنذ أكثر من عشرة أيام تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوبي اليمن، من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.