وصفت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة اليوم الإثنين، إسرائيل بأنها "دولة مجرمي حرب"، على خلفية اعتراضها سفينة "مادلين" الإغاثية أثناء اقترابها من شواطئ القطاع الفلسطيني المحاصر، فيما اعتبرت حركة حماس خطوة الاحتلال "إرهاب دولة منظمًا وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي".
وفجر الإثنين، أعلن "ائتلاف أسطول الحرية" أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين على متن السفينة "مادلين" التي كانت في طريقها إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، بعد اقتحام السفينة.
وقال الائتلاف في بيان عبر تلغرام: "الجيش الإسرائيلي اختطف المتطوعين على متن السفينة مادلين، وانقطع الاتصال بالكامل مع القارب منذ لحظة الاقتحام".
"لا بد أن تتبعها مئة سفينة"
وفي منشور على "إكس"، دعت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة الناشطين في العالم إلى مواصلة دعم المتضامنين الاثني عشر، الذين اعتقلتهم إسرائيل على متن السفينة "مادلين" فجر اليوم.
وقالت اللجنة: "استمروا في الكتابة والنشر والمشاركة عن الأبطال الاثني عشر للضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم فورًا".
ودعت أيضًا إلى بدء تجهيز مزيد من السفن الإغاثية في العالم وإرسالها إلى الفلسطينيين المجوّعين بالقطاع المحاصر.
وشددت على أنه "إذا أوقفوا سفينة واحدة، فلا بد أن تتبعها مئة سفينة، وإذا أسروا 12، فسيثور الآلاف".
"جريمة قرصنة إسرائيلية"
من جهتها، أدانت حركة حماس "جريمة القرصنة الإسرائيلية باعتراض السفينة مادلين التضامنية في المياه الدولية، ومنعها بالقوة من الوصول إلى قطاع غزة، واقتيادها إلى ميناء أسدود، واحتجاز من كان على متنها من متضامنين دوليين قدموا في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وفضح جريمة التجويع".
وأشادت بموقف المتضامنين الذين كانوا على متن السفينة وأكدوا "أن غزة ليست وحدها بل تحظى بإسنادٍ من أحرار العالم، وأن ضمير الإنسانية ما زال حيًا في مواجهة الاحتلال الفاشي".
وطالبت الحركة بإطلاق سراح المتضامنين فوًرا، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وإدانة جريمة اعتراض السفينة.
وأشارت حماس إلى أن احتجاز السفينة مادلين من شأنه أن "يزيد من عزلة الاحتلال ويعري وجهه الإجرامي أمام شعوب العالم".
وفي سياق متصل، قالت المحامية سهاد بشارة، المديرة القانونية في مركز عدالة الحقوقي بحيفا للتلفزيون العربي: إن "سيناريو منع السفينة مادلين كان متوقعًا لدى المتطوعين".
وأكدت أن إسرائيل لا يحق لها منعُ السفينة مادلين من دخول قطاع غزة، حيث لا سندَ قانونيًا دوليًا يتيح لإسرائيل منعَ السفينة من العبور إلى القطاع.
مطالبات بمنع اعتقال النشطاء على متن السفينة مادلين
من جهتها، أفادت هويدا عراف عضو حملة أسطول الحرية في حديث للتلفزيون العربي، بأن لدى الحملة محامون يتواصلون مع إسرائيل لضمان أمن النشطاء على متن السفينة.
وقالت عراف: "طالبنا الحكومة البريطانية التدخل لمنع اعتقال النشطاء على متن السفينة".
وفيما أشارت إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية على مرأى ومسمع العالم، شددت على وجوب أن ترفع كل الدول الصوت وفرض عقوبات على الاحتلال.
إلى ذلك، قالت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة: إن "اعتراض القوات الإسرائيلية للسفينة مادلين في المياه الدولية والاستيلاء عليها يستدعي توضيحًا كاملًا من السلطات الإسرائيلية".
وأضافت في منشور على "إكس"، أن على بريطانيا "أن تسعى بشكل عاجل للحصول على هذا التوضيح، وأن تضمن الإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها".
وأكدت المقررة الأممية أن "السفينة مادلين تؤدي مهمة إنسانية مشروعة، ويجب السماح لها بمواصلتها باتجاه قطاع غزة".