السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

اختفاء غامض لجنرال أميركي.. ما علاقة الكائنات الفضائية؟

اختفاء غامض لجنرال أميركي.. ما علاقة الكائنات الفضائية؟ محدث 05 أبريل 2026

شارك القصة

الجنرال الأميركي المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند
اختفى الجنرال الأميركي المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند في ظروف غامضة ولم يترك أي شيء يدل على أثره - صحيفة "نيوز ويك" الأميركية
اختفى الجنرال الأميركي المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند في ظروف غامضة ولم يترك أي شيء يدل على أثره - صحيفة "نيوز ويك" الأميركية
الخط
قاد الجنرال المتقاعد مختبر أبحاث القوات الجوية، وهي المنشأة التي تدير برامج تكنولوجية تتجاوز قيمتها 4.4 مليارات دولار. كما عمل في قاعدة "رايت باترسون" الجوية.

لم تتطلّب عملية اختفاء جنرال أميركي متقاعد سوى 54 دقيقة فقط، وهو الذي كان حتى وقت قريب حارسًا لأخطر أسرار الولايات المتحدة. ولم يكن المُثير في الأمر عملية اختفاء الجنرال المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند نفسها، وإنّما تفاصيلها الدقيقة.

ومكاسلاند، الذي أمضى 23 عامًا من حياته في القوات الجوية الأميركية، وتقاعد عام 2013، يحمل شهادة دكتوراه في هندسة الملاحة الفضائية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وقاد الجنرال المتقاعد مختبر أبحاث القوات الجوية، وهي المنشأة التي تُدير برامج تكنولوجية تتجاوز قيمتها 4.4 مليارات دولار، منها: أسلحة الطاقة المُوجّهة، وأنظمة التخفّي المُتقدّمة، وتكنولوجيا الدفع الفضائي. كما عمل في قاعدة "رايت باترسون" الجوية.

ما قصة اختفاء مكاسلاند؟

وبدأت القصة في 27 فبراير/ شباط الماضي، وتحديدًا في مدينة الباكركي بولاية نيو مكسيكو الأميركية، عندما غادرت سوزان ويلكرسون منزلها لبعض الوقت، حيث غابت 54 دقيقة فقط. وحين عادت كان زوجها قد تبخّر تمامًا، وكأنّ الأرض انشقت وابتلعته.

وترك مكاسلاند خلفه هاتفه المحمول مغلقًا بعناية، وساعته الذكية التي لا تُفارق معصمه، إضافة إلى نظاراته الطبية.

وقد تجرّد الجنرال المتقاعد من كل ما يُمكن أن يقتفي أثره. لكنّه أخذ معه محفظته، وحقيبة ظهر حمراء، وأحذية مُخصّصة للتضاريس الوعرة، والأخطر من ذلك أخذ مسدسًا.
الجنرال الأميركي المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند
اصطحب مكاسلاند معه حقيبة ظهر، وأحذية مخصصة للتضاريس الوعرة - سوزان ويلكرسون (زوجة مكاسلاند)/ فيسبوك

وفي الساعة الثالثة عصرًا، اتّصلت زوجته بالشرطة. وقالت للمُحقّق ما بدا أنّه لافتًا: "لدي بعض المؤشرات على أنّه خطّط ألا يتمّ العثور عليه".

وحين سألها المُحقّق عمّا إذا كان قد فعل شيئًا مشابهًا من قبل، جاء ردها قاطعًا: "لم يفعل شيئًا يقترب من هذا السلوك على الإطلاق".

حوادث اختفاء أخرى

والأهم في مسيرة مكاسلاند المهنية أنّه عمل في قاعدة "رايت باترسون" الجوية، المُرتبطة تاريخيًا بتحقيقات القوات الجوية بشأن الأجسام الطائرة المجهولة.

وقبيل اختفائه، ذكر معاناته من "ضباب دماغي" ليتنحّى عن بعض اللجان التي عمل معها.

لكنّ الملازم كايل وودز من شرطة مقاطعة بيرناليلو نسف هذه الفرضية بتصريح واضح للصحافيين، قائلًا: "لا يُوجد أي مؤشر على أنّ مكاسلاند كان مرتبكًا أو مشوشًا. يُمكن القول إنّه سيظلّ أذكى شخص في الغرفة".

ولم يكن مكاسلاند الوحيد الذي اختفى من دون أثر في الولايات المتحدة، فبين يوليو/ تموز 2024 وفبراير 2026، اختفى أو قُتل ثمانية علماء، عمل جميعهم في المجالات الأكثر حساسية: البرامج النووية، علوم الفضاء، الدفاع الجوي. ومن بينهم:

  • فرانك مايوالد، عالم في مختبر الدفع النفاث التابع للإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا). وقد توفي في يوليو 2024 في ظروف غامضة. ولم يُجرَ له تشريح طبي.
  • مونيكا ريزا، مهندسة طيران بارزة. اختفت في أثناء المشي في غابة أنجلوس في يونيو/ حزيران 2025. وقد كانت تمشي خلف مرافقها بـ30 قدمًا فقط. ثم اختفت، ولم يُعثر لها على أثر.
  • ميليسا كاسياس، من مختبر "لوس ألموس" النووي. اختفت وهي تمشي. والأكثر غرابة أن هواتفها في منزلها مُسِحت بالكامل. كأن أحدًا يريد محو كل أثر رقمي.

ما علاقة الكائنات الفضائية؟

وأُثيرت تساؤلات كثيرة عمّا إذا كانت هذه الحوادث من قبيل الصدفة، وعن توقيت حدوثها.

وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، أي قبل اختفاء مكاسلاند بأربعة أيام فقط، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث امتثال البنتاغون لأوامر الرئيس دونالد ترمب برفع السرية عن ملفات الأطباق الطائرة والظواهر الجوية غير المحددة.

ولم يكن مكاسلاند رجلًا عاديًا بالنسبة لتصريحات هيغسيث، فقد قاد المنشأة التي يُشاع أنّها تُخزّن أسرار الأطباق الطائرة.

وأثار توقيت اختفاؤه الريبة بعد أيام من إعلان رفع السرية، ما دفع الصحفي الاستقصائي روس كولثارت لوصفه بأنّه "مترابط بشكل صارخ".

واستنفرت الولايات المتحدة الرسمية للبحث عن الجنرال المتقاعد، حيث تحرك: مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، وإدارة السلامة العامة، وقاعدة "كيرتلاند" الجوية، وفرق البحث والإنقاذ.

وجرى تمشيط أكثر من 700 منزل للبحث عن مكاسلاند، بينما حلّقت الطائرات من دون طيار، ونشرت الكلاب البوليسية. لكن لم يُسفر كل ذلك عن أي أثر للرجل أو دليل.

"اختطفه بلده"

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انفجرت التكهّنات بشأن مصير الجنرال المتقاعد.

فعلى منصة "إكس"، كتبت شارميلا ميلواني: "أعتقد حقًا أنّه اُختُطف على الأرجح من قبل بلده! نأمل أن يعود سالمًا قريبًا".

وتطرّق بوب سوند على المنصّة ذاتها، إلى أنّ "الجنرال مكاسلاند كان على رأس تحقيقات القوات الجوية في الأجسام الطائرة المجهولة وغيرها من الظواهر الجوية لسنوات عديدة. ومن المصادفة أن اختفاءه جاء بعد أيام من إعلان دونالد ترمب الكشف عن جميع الملفات الفدرالية المتعلقة بهذه القضية للجمهور".

بينما علّقت ترينيتي هيفرون على "إكس" أيضًا: "أخذ مسدسه وبطاقته الشخصية وخرج إلى المكان المفتوح ولم يعد. لم يأخذ هاتفه أو مفاتيحه أو أي شيء يدل على رغبته في العودة. أكره التكهن، لكن ربما كان في حالة نفسية سيئة".

أما مورغان كانديلا، فد أعربت عن آمالها عبر المنصة ذاتها في :"أن تدرس السلطات جميع الاحتمالات التي قد تحدث مع شخص خبير وماهر كهذا في مجال الأسلحة والشؤون العسكرية".

وأضافت: "من المريب جدًا أن يكون هذا قد حدث قبيل الحرب مباشرة. من المؤكد أن إعلان حالة التأهب القصوى. سيكون ذريعة لأحدهم لأخذه أو التعاقد معه في مشروع ما".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي