أصدر مركَز معلومات الطوارئ الفلسطيني، تقريرًا إحصائيًا شاملًا بشأن حركة الواردات إلى قطاع غزة خلال الفترة ما بين 9 أكتوبر/ تشرين الأول و31 ديسمبر/ كانون الأول 2025 ، كشف عن غياب المقوماتِ الحيوية التي تضمنُ استمراريةَ الحياة في القطاع.
وأكد التقرير دخول 21379 شاحنة خلال الفترة المذكورة، منها ما يقارب 62% في شكل مساعدات، ونحو 38% من الشاحنات التجارية.
وبحسب التقرير، دخل ما نسبتُه 83,4% من الشاحنات عبر معبر كرم أبو سالم وحدَه، في حين توزّعت النسبةُ المتبقية على معبري زيكيم وكيسوفيم.
وأدى هذا الاعتماد شبه المطلق على منفذ واحد إلى اختناق لوجستي خطِر، إذ يتسبب أيُّ تعطّل في تدفّق حركة البضائع في حدوث شلل شبه كامل في الإمدادات.
في ظل ما يوصف بـ"الاختناق اللوجستي الخطِر".. إسرائيل تواصل تضييق الخناق على واردات قطاع غزة@NafeeYahya pic.twitter.com/How0gu4CuB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 26, 2026
وكشف التقرير أنّ المؤسساتِ الأممية استحوذت على 57,3% من كامل الواردات، في حين أدخل برنامج الغذاء العالمي وحده ما نسبته 45,6% من الشاحنات، وهو ما وصفته الورقةُ بـ"المركَزية المفرطة" وتأثيرِها على اختلال توازن الإمدادات.
كما أظهرت البيانات أنّ 71% من إجمالي الواردات كانت موادَّ تموينية، حيث سجلت الموادُّ الغذائية الأساسية والمعلبات والبقوليات أكثر من 55% في حين لم تتجاوزْ وارداتُ الأجبان 1% واللحوم 2,5%.
مأساة حقيقية في القطاع الصحي
وكشف التقرير عن مأساة حقيقية في القطاع الصحي؛ حيث لم تمثّل واردات القطاع إلا 4,6% فقط من إجمالي الشاحنات، ما أدى إلى تسجيل عجز في الأدوية قُدِّر بنحو 45% وفي المستهلكات الطبية بـ72% معظمُها طرود صحية ومكمّلات غذائية، بدلًا من الأدوية والمستلزمات الطبية الحرجة.
ودخل القطاعَ خلال الفترة 130560 خيمة، معظمها رديئة الصنع وغير مناسبة للظروف الجوية، مع تسجيل غياب تام لدخول أي شحنة إسمنت أو أخشاب أو موادِ بناء.
وكشف التقرير عن عدم تجاوُزِ واردات المحروقات عتبةَ 2%، بما سمح لكل مواطن بالحصول على أسطوانة غاز واحدة؛ مرةً كلَّ شهرين ونصف تقريبًا.
إسرائيل لم تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار
وفي هذا الإطار، أشار مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالبروتوكول الإنساني الذي وضعه اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح في حديث إلى التلفزيون العربي من غزة أن إسرئيل لم تلتزم بإدخال 600 شاحنة إلى القطاع ولا بالمواد التي جرى الاتفاق عليها.
مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا للتلفزيون العربي: سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل مستمر، وهناك انخفاض في عدد شاحنات المساعدات التي تدخل إلى القطاع pic.twitter.com/6Dlapk7EiT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 26, 2026
وأكد الشوا أنّ 600 شاحنة لا تكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية في القطاع. ولفت إلى تسجيل حالات من سوء التغذية لدى الأطفال والنساء الحوامل في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضاف أنّ الخيام لا تدخل إلى قطاع غزة، ولا تتوفر المواد اللازمة لتصليح شبكة الصرف الصحي وشبكة المياه.
وقال الشوا: "إن الاحتلال هندس عملية تجويع الفلسطينيين واستخدم المساعدات سلاحًا، مؤكدًا أنّ كميات كبيرة من المواد الغذائية تلفت بينما تنتظر إدخالها عند المعابر.