Skip to main content

ادعاء منع الجزائر استيراد القفطان المغربي.. ما حقيقته؟

السبت 13 ديسمبر 2025
القفطان يعود للسجال بين الجزائر والمغرب - غيتي

تداولت صفحات وحسابات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء تزعم صدور قرار جزائري يقضي بمنع استيراد أزياء القفطان المغربي، مع التهديد بفرض عقوبات مشددة على المخالفين.

وجاء انتشار هذه الادعاءات بالتزامن مع إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

ادعاءات "زائفة"

وفي هذا الإطار، تولّى موقع "مسبار"، المتخصص في التحقق من الأخبار والمعلومات الكاذبة، تدقيق صحة ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأفاد الموقع بأن نتائج التحقق أظهرت أن هذه الادعاءات غير صحيحة وزائفة، مؤكدًا أن السلطات الجزائرية لم تعلن أي قرار بمنع استيراد القفطان المغربي.

كما لم يعثر فريق "مسبار" على تقارير رسمية تشير إلى وجود تجارة رسمية لهذا الزي بين البلدين، إضافة إلى غياب الخبر عن أي مصدر رسمي أو إعلامي موثوق.

ويأتي تداول هذه المزاعم في سياق الجدل القائم بين المغرب والجزائر حول مرجعية القفطان، وهو جدل أسهم في تغذية الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

خلافات جزائرية مغربية تغذي الشائعات

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية أن المملكة تقدمت بملف متكامل إلى منظمة اليونسكو، تضمن معطيات دقيقة توضح تطور القفطان المغربي، وغناه الجمالي والتقني، وأدواره الاجتماعية عبر مختلف المراحل التاريخية. واعتبرت الوزارة أن القفطان لا يُعد مجرد زي تقليدي، بل يمثل عنصرًا رمزيًا أساسيًا من مكونات الهوية الثقافية المغربية.

في المقابل، أفادت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها بأن اليونسكو أقرت، في 11 ديسمبر، ما وصفته بـ"أسبقية الجزائر في تسجيل القفطان كمكوّن أساسي من تراثها الثقافي الغني".

وأوضح البيان أن الأمر يتعلق بموافقة اللجنة المختصة على تعديل اسم عنصر كان قد سُجّل ضمن قائمة التراث غير المادي باسم الجزائر عام 2024، ليُدرج تحت مسمى "زي القفطان".

ويُعد القفطان من أبرز نقاط الخلاف الثقافي بين البلدين، إذ تؤكد الجزائر امتلاكها ملفات مسجلة تتعلق بالقفطان منذ عام 2012 وتعتبره جزءًا أصيلاً من تراثها، في حين ترى المغرب أن إدراج القفطان ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو يُعد إنصافًا لها في مواجهة ما تصفه بمحاولات جزائرية للتشكيك في الأصل المغربي لهذا الزي التقليدي.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية قطيعة بين البلدين وسط خلاف مستمر بشأن ملف إقليم الصحراء الذي تطالب المغرب بسيادتها عليه، فيما تدعم الجزائر حركة البوليساريو التي تتبنى مساعي الدفاع عن استقلالية الإقليم.

المصادر:
مسبار - رصد موقع التلفزيون العربي
شارك القصة