"اذهبوا أنتم إلى الحرب".. شباب ألمان يحتجون على قانون الخدمة العسكرية
شهدت ألمانيا، اليوم الجمعة، احتجاجات طلابية في نحو 90 مدينة، ضد مشروع قانون الخدمة العسكرية الذي وافق عليه البرلمان الفدرالي (بوندستاغ)، والذي يهدف إلى زيادة عدد الجنود.
ويثار جدل واسع في ألمانيا بشأن قانون التجنيد العسكري الجديد، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن إلزامية الخدمة العسكرية بعد نحو عقد من إلغائها.
وأوضح ياسر أبو معيلق، مراسل التلفزيون العربي من برلين، أن البرلمان الألماني أقرّ قانون الخدمة العسكرية الجديد ظهر اليوم، ما أثار موجة احتجاجات واسعة في أوساط الشباب والطلاب، حيث دعت التجمعات الطلابية إلى الإضراب عن الدراسة والخروج في مظاهرات رفضًا للقانون.
قانون الخدمة العسكرية الجديد في ألمانيا
وأشار مراسل التلفزيون العربي، إلى أن القانون الجديد سيدخل حيّز التنفيذ مطلع عام 2026، ويستهدف الشباب المولودين عام 2008، أي الذين سيبلغون الثامنة عشرة من العمر في ذلك العام.
وسيتلقّى هؤلاء، ذكورًا وإناثًا، استبيانات رسمية يتعيّن عليهم تعبئتها وإرسالها للجهات المختصة لتحديد موقفهم من أداء الخدمة العسكرية.
ولفت إلى أن المحتجين يرفضون القانون الجديد، ويقولون إنهم "لن يتحملوا فاتورة الحروب التي يقرّها السياسيون"، مؤكدين أن التجنيد الإجباري يتعارض مع قناعاتهم السلمية وحقّهم في اختيار مستقبلهم بحرية.
واختتم المراسل، بالإشارة إلى أن المظاهرة المركزية المناهضة للقانون جرت في برلين بمشاركة آلاف الطلبة والشباب، وسط تشديد أمني كبير وتغطية إعلامية لافتة.
وتجمع أكثر من 3 آلاف طالب بالقرب من محطة مترو هاليشس تور، في العاصمة برلين، ثم توجهوا نحو ميدان أورانينبلاتز، حيث شارك عدد كبير من أولياء الأمور في الفعالية لدعم أبنائهم.
ورفع المتظاهرون لافتات تضمنت مطالبات من قبيل: "أماكن للتعليم المهني بدلاً من الحرب" و"اذهبوا أنتم إلى الجبهة"، و"من يريد الذهاب إلى الحرب؟"، و"الانضمام إلى الجيش ليس من أولوياتي".
وتسعى الحكومة الألمانية لرفع عديد جيشها من 183 ألف عنصر حاليًا إلى 270 ألف عنصر نشط، إضافة إلى 200 ألف آخرين من قوات الاحتياط بحلول عام 2035.