تدفقت نوافير حمم جديدة من بركان كيلاويا في هاواي، السبت، بعد نحو عام على ثوران أحد أنشط البراكين في العالم، وفق ما أفاد علماء أميركيون.
وأفاد مرصد البراكين في هاواي التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية في بيان، عن "ثوران مستمر لنوافير حمم بركانية يتراوح ارتفاعها بين 15 و30 مترًا تقريبًا من الفتحة الشمالية"، مضيفا أن "ارتفاعات النوافير تتزايد بسرعة".
وأعلنت هيئة المسح الأميركية أن الجولة الـ38 من الثوران المستمر للبركان، الذي ينفث الصخور المنصهرة والغازات من أعماق الأرض، بدأت عند الساعة 8,45 صباحًا بالتوقيت المحلي (18,45 ت غ).
وأضافت الهيئة أن هذا النشاط متقطع منذ بدء الثوران في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2024، ويستمر عادة "ليوم أو أقل".
بركان كيلاويا ينشط وينفث الحمم
وذكرت الهيئة الأميركية أن النشاط البركاني بأكمله "ينحصر في فوهة هاليماوماو"، ومن غير المتوقع أن تتأثر المطارات المحلية بالغاز البركاني أو الرماد.
ويراقب المسؤولون ارتفاع مستويات الغاز البركاني وظاهرة تسمى "شعر بيليه"، حيث تتحول حمم النوافير إلى خيوط من الزجاج البركاني التي غالبا ما تحملها الرياح لمسافة قد تزيد عن 15 كيلومترًا بعيدا عن الفوهة.
صور مباشرة من هاواي تظهر بركان كيلاويا وهو يواصل ثورانه مع نوافير حمم جديدة pic.twitter.com/6F1aUktAfq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 7, 2025
ويشهد بركان كيلاويا نشاطًا مكثفًا منذ عام 1983، ويثور بانتظام نسبيًا، وهو واحد من ستة براكين نشطة تقع في جزر هاواي التي تضم أيضا ماونا لوا، أكبر بركان في العالم.
وفي عام 2019 أدت سلسلة من الزلازل وثوران بركاني كبير في كيلاويا إلى تدمير مئات المنازل والشركات، وثار البركان في يناير/ كانون الثاني من أول العام 2023 وكذلك في يونيو/ حزيران من العام نفسه.
سياحة حول البركان
ويعد هذا البركان مقصدًا لهواة اكتشاف البراكين، إذ يمكن لهم أن يقوموا بجولة حوله بزيارة حديقة "Hawai’i Volcanoes" الوطنية، لمشاهدة تدفّقات الحمم البركانية المذهلة واستكشاف المناظر الطبيعية الأخرى.
وأحد الخيارات الشائعة لزيارة "كيلاويا" هو جولة الهليكوبتر، والتي توفّر إطلالة فريدة من نوعها على البركان والمناظر الطبيعية المحيطة، من حقول الحمم البركانية، وفتحات البخار، والبحيرة في قمة البركان.
كما تتوافر الكثير من جولات المشي، التي تتنوّع من حيث الكثافة والطول. ويمكن القيام برحلات مشي لمسافات طويلة عبر الغابات المطيرة المورقة، بينما يقودك البعض الآخر فوق حقول الحمم البركانية الصلبة.