لقي ما لا يقل عن 18 شخصًا حتفهم وأصيب أكثر من 800 أمس السبت، في انفجار ضخم ناجم عن سوء تخزين مواد كيماوية على ما يبدو في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس، أكبر موانئ إيران.
ووقع الانفجار في "قطاع الشهيد رجائي" بالميناء، حيث عملت فرق الطوارئ حتى المساء لإخماد النيران في أكبر المرافئ التجارية للبلاد.
وقد أعلن وزير الداخلية الإيراني صباح اليوم الأحد، السيطرة على 80% من الحريق الذي تسبب به الانفجار.
ولاحقًا، نقلت وكالة فرانس برس عن وسائل إعلام إيرانية، إشارتها إلى ارتفاع حصيلة انفجار المرفأ في إيران إلى 25 قتيلًا.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، تم إعلان العزاء ثلاثة أيام في محافظة هرمزغان.
"سوء تخزين مواد كيماوية"
وأظهر بث مباشر النيران تلتهم العديد من الحاويات في الميناء القريب من مدينة بندر عباس، مركز محافظة هرمزكان المطلة على الخليج، وتحليق مروحيات ومشاركتها في جهود الإطفاء ونقل الجرحى.
كما أظهرت لقطات أضرارًا كبيرة في الميناء والطرق المؤدية إليه حيث تناثر الحطام، ومسعفين ينقلون مصابين على متن حمالات إلى سيارات الإسعاف.
كما تسبب عصف الانفجار بتضرر عشرات الحاويات الحديدية والشاحنات التي تفحّم بعضها بشكل شبه كامل، بينما كانت أخرى تلتهمها النيران بالكامل.
وقال المتحدث باسم إدارة الأزمات في إيران حسين ظفري: "إن الانفجار نجم على ما يبدو عن سوء تخزين مواد كيماوية في حاويات بقطاع الشهيد رجائي".
وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء العمال الإيرانية، أن "سبب الانفجار يعود إلى المواد الكيماوية الموجودة داخل الحاويات".
وتابع: "كان المدير العام لإدارة الأزمات قد وجه تحذيرات إلى هذا الميناء خلال زياراته، وأشار إلى احتمال وجود خطر".
في الوقت نفسه، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية إن المواد الكيماوية قد تكون السبب وراء الانفجار، ولكن لم يتسن بعد تحديد السبب بشكل دقيق.
فتح تحقيق
وأمر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بإجراء تحقيق في الواقعة، وأرسل وزير الداخلية الذي قال إن الجهود لا تزال جارية لإخماد الحريق ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.
وبثت قنوات إخبارية رسمية إيرانية لقطات لسحابة ضخمة من الدخان الأسود والبرتقالي تتصاعد فوق الميناء في أعقاب الانفجار، وظهر في اللقطات مبنى إداري وقد تحطمت أبوابه وتناثرت الأوراق والحطام في أرجائه.
وأفاد التلفزيون الرسمي في وقت سابق، بأن التقصير في التعامل مع المواد القابلة للاشتعال كان "عاملًا مساهما" في الانفجار.
بدوره، ذكر مسؤول محلي معني بإدارة الأزمات للتلفزيون الرسمي إن الواقعة حدثت بعد انفجار عدة حاويات مخزنة في الميناء.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر مرتبط بالحرس الثوري، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية، أن الانفجار نجم عن مادة بيركلورات الصوديوم، وهي مادة تدخل في تركيبة الوقود الصلب للصواريخ.
ويقع الميناء على مسافة نحو 23 كيلومترًا غرب بندر عباس، وعلى مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي.
وأوردت وكالة "إرنا" الرسمية أنه "أكبر وأكثر موانئ الحاويات في إيران تطورًا ويضم 12 رصيف حاويات و30 رافعة وأنواع التجهيزات المتطورة، ويؤدي دورًا محوريًا في الاقتصاد البحري للبلاد".