أكدت مصادر للتلفزيون العربي، اليوم الثلاثاء، أن الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجرًا استهدفت حسن بدير، مسؤول ملف فلسطين في حزب الله اللبناني.
يأتي ذلك فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة سبعة آخرين، في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنًى مكوَّنًا من تسعة طوابق في حي معوض الواقع في الضاحية. وقد تركز الاستهداف على الطوابق الثلاثة الأخيرة، ما خلَّف دمارًا في المكان ومحيطه.
ودعا النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي الدولة اللبنانية إلى تفعيل دبلوماسياتها من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، واصفًا الغارة الإسرائيلية بـ"عدوان كبير جدًا".
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه في الضاحية الجنوبية ببيروت عنصرًا في حزب الله، فيما أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن العنصر المستهدف كان "يوجه لتنفيذ هجوم يستهدف طائرة إسرائيلية في قبرص".
من هو حسن بدير؟
ووفقًا لوسائل إعلام لبنانية، فإن حسن بدير ملقب بـ"الحاج ربيع"، هو من بلدة النميرية، إحدى قرى محافظة النبطية جنوب لبنان، وشقيق مسؤول الإعلام الحربي في حزب الله.
وأشارت تقارير صحافية إلى أن بدير كان شخصية فاعلة ضمن هيكلية حزب الله المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلاقاته بالفصائل المختلفة.
وأفادت معلومات صحيفة "النهار" اللبنانية بأن "أحد الضحايا هو نجل حسن بدير الذي كان في المنزل مع والده لحظة الاستهداف".
وفي السياق، انتشرت صورة لبدير على متن طائرة إلى جانب قائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني، ومسؤول الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، اللذين اغتالتهما الولايات المتحدة سويًا في العراق عام 2020.
من جهته، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن بدير هو "أحد عناصر الوحدة 3900 في حزب الله وفيلق القدس".
وأضاف في بيان أن المسؤول في الحزب عمل "بتعاون مع حماس خلال الفترة الأخيرة، وقام بتوجيه عناصر منها وساعدهم في تنفيذ مخطط خطير ضد مواطنين إسرائيليين على المدى الزمني الوشيك"، وفق قوله.
تنديد رسمي
يذكر أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ندد بالضربة الجوية الإسرائيلية، ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون: "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية، واعتبرها انتهاكا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار. وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.