الثلاثاء 22 نوفمبر / November 2022

ارتفاع كبير بالأسعار.. كيف يسهم تغيّر المناخ برفع كلفة المعيشة اليومية؟

ارتفاع كبير بالأسعار.. كيف يسهم تغيّر المناخ برفع كلفة المعيشة اليومية؟

Changed

أدّت الأحداث المناخية القاسية التي حدثت العام الماضي إلى تدمير المزارع والمحاصيل، وبالتالي سلسلة الإمداد الغذائي (غيتي)
أدّت الأحداث المناخية القاسية التي حدثت العام الماضي إلى تدمير المزارع والمحاصيل وبالتالي سلسلة الإمداد الغذائي (غيتي)
يؤدي تغيّر المناخ بما يقترن به من كوارث طبيعية وتقلبات طقس قاسية إلى رفع تكاليف الحياة اليومية بما فيها أسعار المواد الغذائية وفواتير الطاقة وأقساط التأمين وغيرها.

يظهر تغيّر المناخ من خلال ارتفاع درجات الحرارة واندلاع الحرائق واشتداد العواصف وحدوث الفيضانات الشديدة. وتؤثر بعض الآثار المدمرة للتغيير المناخي على تكاليف معيشة الناس اليومية حول العالم، بحسب موقع "سي نت".

ويورد الموقع خمسة مجالات حيث تؤدي الأحداث المناخية الشديدة إلى ارتفاع الأسعار.

أسعار المواد الغذائية

قد نشعر بصدمة أمام الأسعار في محلات البقالة وفي السوبر ماركت، وتغير المناخ هو السبب جزئيًا. لقد أدت الأحداث المناخية القاسية التي حدثت العام الماضي (الفيضانات والصقيع والجفاف) إلى تدمير المزارع والمحاصيل، وبالتالي سلسلة الإمداد الغذائي، التي كانت تعاني بالفعل من نقص العمالة والاختناقات بسبب كوفيد-19.

ويسهم ذلك في تضخم أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم. وقد بلغت نسبة ارتفاع الأسعار على أساس سنوي 33% في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكانت أسعار البن من بين الأكثر تضررًا، حيث قضى الجفاف ودرجات الحرارة القصوى في البرازيل، أحد أكبر موردي المواد الغذائية في العالم على الكثير من محاصيل بن "أرابيكا" في البلاد. وتضاعفت أسعار حبوب البن إلى أعلى مستوى لها في سبع سنوات تقريبًا، مما دفع العديد من موزعي القهوة والمتاجر إلى رفع الأسعار.

وفي الولايات المتحدة، انخفض إنتاج القمح بسبب الجفاف، حيث وجدت وزارة الزراعة الأميركية أن 11% فقط من القمح الربيعي اعتبارًا من عام 2020 كان في حالة جيدة. ووصلت توقعات الإنتاج إلى أدنى مستوى لها منذ 33 عامًا، مما قد يرفع تكلفة الدقيق والمنتجات التي يدخل في صناعتها مثل الخبز وغيرها.

نفقات الرعاية الصحية

ليس سراً أن انبعاثات الوقود الأحفوري، أحد الأسباب الرئيسة للاحتباس الحراري، ويمكن أن تضر بصحتنا. وقد وجد تقرير لمجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية في مايو/ أيار 2021 أن التلوث يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الربو وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي والجهاز العصبي والعمليات التناسلية. كل هذا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع النفقات الطبية، مما يزيد من صعوبة الادخار وتغطية نفقاته.

فواتير الطاقة

على صعيد الطاقة، قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى حدوث اضطرابات في الكهرباء والمرافق الخدمية، مما قد يسهم في ارتفاع فواتير الطاقة. وتعد الحاجة إلى تكييف الهواء أثناء موجات الحرارة سببًا آخر لارتفاع تكاليف التبريد.

ففي فلوريدا، على سبيل المثال، يقدّر الباحثون الأكاديميون أن الدفع مقابل تكييف الهواء سيشكل ضغطًا ماليًا أكبر من دون اتخاذ إجراءات مناخية. ويمكن أن يواجه سكان فلوريدا 122 دولارًا إضافيًا في فواتير الكهرباء كل عام حتى عام 2040.

التأمين ضد الكوارث وإصلاح المنزل

وتؤدي تقلبات الطقس القاسية إلى مزيد من الأضرار بالممتلكات، مما يرفع تكلفة أقساط التأمين. فقد يصبح التأمين على المنزل أكثر صعوبة وأكثر تكلفة.

وفي هذا الإطار، يقول سانجاي باتنايك، مدير مركز التنظيم والأسواق في معهد "بروكينغز": "بعض المخاطر الرئيسة التي أراها والمتعلقة بتغير المناخ تكمن في أقساط التأمين". ويركز بحث باتنايك على سياسات المناخ ويقول: "ستلاحظ ارتفاعًا في أقساط التأمين خاصة في المناطق التي زادت فيها أحداث الطقس المتطرفة مثل حرائق الغابات في كاليفورنيا أو الأعاصير في فلوريدا".

ولقد أصبح هذا بالفعل حقيقة واقعة لأصحاب العقارات في هذه المناطق. وأفادت تقارير أن شركات التأمين أسقطت بعض حاملي وثائق التأمين أو رفعت أقساط التأمين عدة مرات في عام واحد، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. حتى أن العديد من مقدمي الخدمة يقللون نسبة الاستجابة للأضرار، ويتوقعون أن يدفع أصحاب المنازل من جيوبهم مقابل الأشياء التي تمت تغطيتها سابقًا.

المصادر:
ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close