الأحد 14 يوليو / يوليو 2024

"ازدواجية وانتقائية".. حظر "ميتا" لكلمة "صهيونية" يثير ردود فعل غاضبة

"ازدواجية وانتقائية".. حظر "ميتا" لكلمة "صهيونية" يثير ردود فعل غاضبة

Changed

أعادت تبعات قرار "ميتا" إلى الواجهة ملف ازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب بين فلسطين وأوكرانيا- غيتي
أعادت تبعات قرار "ميتا" إلى الواجهة ملف ازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب بين فلسطين وأوكرانيا- غيتي
تدعي "ميتا" أن كلمة "صهيوني" تستهدف اليهود والإسرائيليين وتجردهم من الطابع الإنساني وتلحق الأذى بهم وتنكر وجودهم.

لا يخفى على أحد أن سياسات شركة "ميتا" المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، سعت منذ أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين.

فتارة تخفف قواعدها المتعلقة باستخدام كلمة "شهيد" باللغة العربية التي كانت أصلًا محظورة على منصاتها، وتارة أخرى تجري بحثًا بشأن كيفية استخدام  مصطلح "صهيوني" على المنصات، وما إذا كانت تستخدم كدلالة على اليهود أو الشعب الإسرائيلي.

حظر كلمة "صهيوني"

وبعد خمسة أشهر من البحث، توصلت الشركة إلى قرار نهائي بحظر كلمة "صهيوني" في منصاتها لأنها، وكما تدعي، "تستهدف اليهود والإسرائيليين وتجردهم من الطابع الإنساني وتلحق الأذى بهم وتنكر وجودهم".

وقد اعتبر ناشطون وحقوقيون هذا الموقف انتقائيًا في التعاطي مع الأحداث التي تجري في غزة واختبارًا للقيم الإنسانية التي أجهضتها مصالح الدول الكبرى وممارسة جلية لازدواجية المعايير تجاه القضية الفلسطينية.

وبمجرد صدور هذا القرار، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي معه من مختلف أنحاء العالم.

وكتب خالد العريمي: "يبدو أن القرار الأخير الذي اتخذته منظمة ميتا بإزالة المنشورات التي تستهدف "الصهاينة" يطمس الخط الفاصل بين حماية الأفراد وقمع الحوار المفتوح". واعتبر أنه من "المهم التمييز بين انتقاد الأيديولوجية السياسية وخطاب الكراهية ضد مجموعة من الناس".

أمّا الناشطة في مجال حقوق الإنسان شارين سينغ، فكتبت: "إسرائيل دولة فصل عنصري. الصهيونية تعني الفصل العنصري". وتساءلت: "هل ستمنع شركة ميتا كلمة صهيونية إذا نشرها أحدهم؟".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في عام 1975 قرارًا بتحديد الصهيونية شكلًا من أشكال العنصرية، وطالبت بمقاومة هذه الأيديولوجية باعتبارها خطرًا على الأمن والسلم العالميَّين، لكنّها عادت وألغته في عام 1991 بطلب من إسرائيل.

ازدواجية معايير الغرب

وقد أعادت تبعات قرار عملاق التكنولوجيا إلى الواجهة ملف ازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب بين فلسطين وأوكرانيا، فكلاهما يخوض حربًا، لكن حجم الدمار الذي طال غزة خلال تسعة أشهر يفوق ما لحق بأوكرانيا في سنتين من حربها ضد روسيا.

إذ أوضحت الأمم المتحدة أن عدد القتلى الأوكرانيين يتراوح بين 11 ألفًا إلى 40 ألف مدني، بينما تجاوز عدد القتلى المدنيين في غزة 38 ألفًا.

ويظهر حجم التباين في التعاطي مع الملفين الفلسطيني والأوكراني في خطابات المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الذي عرف بمواقفه الداعمة لإسرائيل فهو يندّد بهجمات روسيا على أوكرانيا، في حين أن له تصريحات أخرى يمنح من خلالها الحق لتل أبيب لمهاجمة غزة.

نفاق غربي

وفي المقابل، خرج ساسة أوروبيون يصفون التناقض في التعامل مع الأحداث بين فلسطين وأوكرانيا بالنفاق.

وقال رئيس وزراء اسكتلندا السابق، حمزة يوسف، في مقطع فيديو نشره على صفحته على منصة "إنستغرام": "إن من يمارس الانتقائية في تعاطيه مع ملفَّي فلسطين وأوكرانيا "منافق". 

وقد تفاعل ناشطو شبكات التواصل الاجتماعي مع تصريحات حمزة يوسف. وكتبت الناشطة جاكلين أونر: "لقد سئمت هذه المعايير المزدوجة.. إسرائيل تقود العالم إلى الهاوية".

أمّا الممثلة والمخرجة سكينة سامو فعلقت قائلة: "هذا أبعد من النفاق. ما فعلوه بغزة والضفة الغربية أمر لا يغتفر، إنّ ما فعلته وسائل الإعلام والسياسيون الغربيون هو أمر إجرامي تمامًا، هم دمىً بلا قلب. ديمقراطيتهم كذبة ومزحة كبيرة. اعترفوا بفلسطين الحرة ولا تتّبعوا الولايات المتحدة بشكل أعمى كما فعلتم في العراق". 

المصادر:
التلفزيون العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close