من المقرر أن تستأنف أفغانستان وباكستان المفاوضات في تركيا، اليوم الخميس، بهدف تجنّب استئناف الاشتباكات غير المسبوقة بحجمها بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول، والتي أدت إلى مقتل العشرات.
وكان البلدان اتفقا على وقف إطلاق النار في قطر يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول، لكنّهما وصلا إلى طريق مسدود الأسبوع الماضي في إسطنبول بشأن بعض تفاصيله..
جولة تفاوض جديدة
وبحسب تركيا التي تتوسّط مع الدوحة على هذا الصعيد، من شأن هذا الاجتماع الجديد أن يُنشئ "آلية مراقبة وتضمن الحفاظ على السلام وتطبيق العقوبات على الطرف الذي ينتهكه".
وقال مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، إنّ باكستان تُركّز على نقطة واحدة وهي تقديم الجانب الأفغاني ضمانات بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد مصالح باكستان، وبالتحديد منع عمل المسلحين داخل الأراضي الأفغانية، في إشارة إلى حركة "طالبان" الباكستانية وبعض الفصائل المسلحة الأخرى التي تشنّ هجمات ضد المصالح الباكستانية وقوات الأمن الباكستانية، خاصة في مناطق القبائل الباكستانية، لا سيما في إقليم خيبر بختونخوا وهو من أكثر الأقاليم المتضررة جراء هذه الهجمات العابرة للحدود.
وأضاف مراسلنا أنّ "باكستان تُصرّ على روايتها بأنّ كابل تُقدّم ملاذًا آمنًا لهؤلاء المُسلّحين الذي تصفهم بأنّهم مدعومون من قبل المخابرات الهندية".
وتُشير باكستان إلى أنّ هذه الجماعات تقوم بحرب بالوكالة نيابة عن الهند، ولكن بتسهيلات أفغانية.
ما مطالب الحكومة الباكستانية في المفاوضات التي تحتضنها #تركيا بين #إسلام_أباد و #كابل؟ pic.twitter.com/g7LE8MWENL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 6, 2025
وبدأت المواجهات بهجوم نفّذته حكومة "طالبان" على الحدود ردًا على تفجيرات وقعت في كابل اتهمت باكستان بالوقوف وراءها.
وأُغلقت الحدود بين البلدين منذ ذلك الحين. ولم يُسمح بمرور سوى للاجئين الأفغان الذين تشدد عليهم باكستان الخناق منذ العام 2023.
وبحسب الأمم المتحدة، قُتل 50 مدنيًا وأصيب 447 آخرون على الجانب الأفغاني من الحدود خلال أسبوع من الاشتباكات. ولقي 5 أشخاص على الأقل حتفهم في كابل جراء تفجيرات.
من جهته، أفاد الجيش الباكستاني بمقتل 23 من جنوده وإصابة 29 آخرين، من دون أن يأتي على ذكر أي ضحايا مدنيين
وتتّهم إسلام آباد كابل بإيواء على أراضيها جماعات "إرهابية" معادية لباكستان، خصوصًا من حركة "طالبان باكستان".
لكن كابل تنفي ذلك بشدة، وتؤكد أنّ باكستان تدعم جماعات "إرهابية"، بينها الفرع الإقليمي لـ"تنظيم الدولة".