الثلاثاء 8 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

استخدمته إسرائيل بلبنان وغزة.. الفسفور الأبيض يفتك بالبشر ويُسمم الأرض

استخدمته إسرائيل بلبنان وغزة.. الفسفور الأبيض يفتك بالبشر ويُسمم الأرض

شارك القصة

يسبب الفوسفور الأبيض أضرار بيئية جسيمة- غيتي
يسبب الفوسفور الأبيض أضرار بيئية جسيمة- غيتي
يسبب الفوسفور الأبيض أضرار بيئية جسيمة- غيتي
الخط
يتسبب الفوسفور الأبيض في أضرار كبرى للمدنيين تبدأ بحروقٍ شديدة وتلف تنفسي وفشلٍ بوظائف الأعضاء، وتمتد لتشمل إشعال الحرائق في الممتلكات وتلويث البيئة.

في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، تتصاعد التحذيرات الدولية والمحلية من الاستخدام الإسرائيلي المُتكرّر للفسفور الأبيض، وهو سلاح حارق لا تتوقّف خطورته عند تدمير الممتلكات والمساحات الزراعية، بل يمتدّ ليخلف آثارًا صحية وبيئية كارثية على المدنيين، وسط تساؤلات قانونية حول مشروعية استخدامه في مناطق مكتظة بالسكان.

وتؤكد صحيفة "نيويورك تايمز" استنادًا إلى شهادات خبراء، وتقارير منظمات إغاثة، وأدلة مرئية جمعتها الصحيفة أنّ إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان. 

ويُسبب الفوسفور الأبيض حروقًا شديدة عند ملامسته للجلد، كما يُمكن أن يُسبّب إصابات في الجهاز التنفّسي والعينين عند استنشاقه، وفق منظمة الصحة العالمية. 

تبعات صحية

وتنقل صحيفة "نيويرك تايمز" عن كبيرة مستشاري الأسلحة في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بوني دوهرتي: "إن الضرر الذي يُسبّبه الفوسفور الأبيض مروّع، فهو يُسبّب حروقًا قد تصل إلى العظم".

وأضافت أنّ الدخان الكثيف الناتج عنه "يُسبب تلفًا تنفسيًا حادًا، وفشلًا في وظائف الأعضاء. وقد تشتعل الجروح مجددًا عند إزالة الضمادات وتعرض بقايا المادة للأكسجين".

كما يُمكن للفوسفور الأبيض أن يُشعل النيران في المنازل والسيارات والمباني والحقول وغيرها من الأشياء.

وقد وجد تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر عام 2023 أنّ سكان بلدة الضهيرة جنوب لبنان، فرّوا بعد إطلاق متكرّر للفوسفور الأبيض في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأنّ السيارات والمنازل كانت لا تزال تحترق عندما عادوا بعد أيام.

يسبب الفوسفور الأبيض حروقًا بالغة قد تصل إلى العظم- غيتي
يسبب الفوسفور الأبيض حروقًا بالغة قد تصل إلى العظم- غيتي

وأشار الخبراء إلى أنّ آثار الفوسفور الأبيض قد تبقّى في الماء والتربة لفترة طويلة بعد استخدامه، وأنّ المناطق الحرجية والأراضي الزراعية قد تتعرّض لأضرار جسيمة.

آثار تدميرية طويلة الأمد

كما نقلت "نيويورك تايمز" عن ويم زويغنبرغ، الذي يعمل في منظمة "باكس" الهولندية للسلام، ويبحث في آثار النزاعات على البيئة: "وجود مخاطر لم تُدرس بشكل كافٍ فيما يتعلّق بالتعرّض طويل الأمد لدخان الفسفور. كما نعلم أنّ السكان والمزارعين قد يفقدون إمكانية الوصول إلى أراضيهم، وغالبًا ما يحتاجون إلى عمليات إزالة متخصصة بعد ذلك".

وتشير دوهرتي إلى أنّ ذخائر الفوسفور الأبيض، المصممة أساسًا كستائر دخانية ومصادر إضاءة، غالبًا ما تقع ضمن ثغرة في القانون الدولي القائم.

وترى أنّ "آثارها التدميرية، كالتسبّب في الحرائق أو الحروق الشديدة، يعد أثرًا جانبيًا لاستخدامها، وليس السبب الرئيسي الذي يدفع الجيش لاستخدامها".

وخلص تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2009 إلى أنّ الجيش الإسرائيلي استخدم هذه الذخائر مرارًا وتكرارًا فوق مناطق مكتظة بالسكان في غزة.

ولا يعد الجيش الإسرائيلي الجيش الوحيد الذي يستخدم الفوسفور الأبيض في الحروب التي يشنّها. فقد استخدمته الولايات المتحدة في عدة عمليات في الشرق الأوسط، بما في ذلك في الفلوجة بالعراق عام 2004، وضد "تنظيم الدولة" في سوريا عام 2017.

كما تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات باستخدام الفوسفور الأبيض منذ عام 2023.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات