بعد نحو أسبوع من سريان وقف إطلاق النار في لبنان، تتكشّف المزيد من المآسي في المناطق اللبنانية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي.
وفي مدينة صور، التي حوّل القصف الإسرائيلي العديد من أحيائها إلى مناطق منكوبة، بدأت السلطات المحلية بفتح عشرات القبور المؤقتة التي دُفن فيها شهداء القصف على عجل، وبدون مراسم تشييع، بسبب تعرّض المدينة لقصف مكثّف حال دون ذلك.
وقال مراسل التلفزيون العربي في صيدا جنوبي لبنان، صابر أيوب، إن هؤلاء الشهداء دُفنوا بسرعة لعدم توفر أماكن مناسبة في المستشفيات لحفظ جثامينهم.
وأوضح أن ما لا يقل عن 190 جثمانًا دفنت في أحد مقابر المدينة كودائع مؤقتة حتى تنتهي الحرب، ويأتي ذوو الشهداء لدفنهم في قراهم وبلداتهم.
وأضاف مراسل التلفزيون العربي، أن السلطات المحلية في صور بدأت بتسليم جثامين الشهداء إلى ذويهم، مشيرًا إلى أن إحدى المقابر في المدينة دُفن فيها ما لا يقل عن 400 شهيد، ويفترض أن تبدأ السلطات بفتح هذه القبور تمهيدًا لتسليمها إلى عائلات الشهداء لدفنهم في قراهم وبلداتهم الأصلية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان قد بدأ بالسريان فجر الأربعاء الماضي، بعد حرب مدمّرة على لبنان أدت إلى استشهاد وجرح الآلاف.
وقد استشهد في القصف الإسرائيلي والمواجهات 3823 لبنانيًا على الأقل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.