تقدّمت قوة عسكرية إسرائيلية، مساء الأربعاء، 200 متر قبالة مركز للجيش اللبناني شرق بلدة بليدا جنوب لبنان، فيما استدعى الأخير تعزيزات، حيث يمثل هذا التوغل أحدث انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بأن قوة إسرائيلية توغلت إلى منطقة بئر شعيب في أطراف بليدا الشرقية في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية في الجنوب.
والقوة الإسرائيلية كانت معزّزة بدورية مشاة وجرافة، حيث تقدمت نحو 200 متر قبالة مركز الجيش اللبناني، في محيط بئر شعيب في بليدا.
وعلى الأثر، استقدم الجيش اللبناني تعزيزات إلى موقعه القريب من منطقة الخرق الإسرائيلي شرق بلدة بليدا، وفق الوكالة.
غارات على جنوب لبنان
وفي وقت سابق الأربعاء، أصيب شخص في غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على سيارة في بلدة العباسية بقضاء صور في محافظة الجنوب، حسب بيان لوزارة الصحة اللبنانية.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه سهل مرجعيون بقضاء مرجعيون في النبطية، وفق الوكالة.
وادعى الجيش الإسرائيلي عبر بيان أمس الأربعاء، أنه استهدف مساء الثلاثاء قائد مجمع ياطر في "حزب الله"، دون أن يسميه.
ومساء الثلاثاء، استشهد شخص إثر إطلاق طائرة مسيّرة إسرائيلية صاروخين على دراجة نارية بقضاء بنت جبيل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وزار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أمس الأربعاء، مقر القيادة الشمالية، المسؤولة عن المنطقة العسكرية الواقعة قبالة الحدود اللبنانية.
وقال زامير، حسب بيان للجيش: إن "المعركة ضد حزب الله في لبنان لم تنتهِ، سنلاحقه وسنواصل إضعافه حتى انهياره".
خروقات لوقف إطلاق النار
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وارتبكت إسرائيل آلاف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما خلف 205 شهداء و501 جريح على الأقل.
وفي تحد لاتفاق وقف النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.
وينص الاتفاق على انسحاب مقاتلي حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومترًا من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة "يونيفيل" الأممية انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل.
وأكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون أواخر أبريل/ نيسان الفائت أن الجيش بات يسيطر على أكثر من 85% من الجنوب الذي قام بـ"تنظيفه"، في إطار تنفيذ التزاماته باتفاق وقف النار.
ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من النقاط التي لا تزال موجودة فيها.