استشهد 110 أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ تولي إيتمار بن غفير مهامه وزيرًا للأمن القومي أواخر عام 2022، وفق ما أفادت معطيات إسرائيلية، اليوم الإثنين،
وقال موقع "واللا" الإخباري إن بيانات تلقاها "تفيد بوفاة 110 سجناء أمنيين (فلسطينيين) بين 23 يناير/ كانون الثاني 2023 و25 يونيو/ حزيران الماضي"، موضحًا أن "معظمهم ماتوا في المستشفيات خلال تلقي العلاج، وليس داخل مراكز الاحتجاز".
ووصف الموقع الرقم بأنه "مرتفع للغاية" مقارنة بالمعطيات المعروفة من العقود السابقة، فيما لم تُنشر بيانات رسمية للسنوات التي سبقت ولاية بن غفير.
وذكر الموقع أن تقديرات منظمات حقوق الإنسان "تشير إلى أن أعداد الوفيات في سنوات سابقة كانت بضع عشرات"، مقارنة ببيانات سابقة لوزارة شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عام 2015، التي قالت إن 187 أسيرًا فلسطينيًا استشهدوا بين 1967 و2007.
وتحتجز إسرائيل أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، بحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، في وقت تصاعدت فيه الجرائم بحق الأسرى بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
مشروع قانون إعدام الأسرى
وبحسب الموقع الإسرائيلي، ستقرّ لجنة الأمن القومي البرلمانية اليوم بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون عقوبة الإعدام للأسرى.
وحضر بن غفير جلسة اللجنة واضعًا على بدلته شارة "حبل مشنقة"، متعهدًا بتمرير المشروع الذي أثار انتقادات فلسطينية ودولية.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقرت الهيئة العامة للكنيست المشروع بالقراءة الأولى، على أن يُصوَّت عليه لاحقًا بالقراءتين الثانية والثالثة بعد إقراره داخل لجنة الأمن القومي.
وينص مشروع القانون على أن "كل مَن يقتل يهوديًا لمجرد كونه يهوديًا، بما في ذلك التخطيط له أو تنفيذه، يُحكم عليه بالإعدام فقط"، وأن الحكم يُفرض "بأغلبية بسيطة دون إمكانية الاستئناف أو تخفيف الحكم". كما تنفّذ مصلحة السجون العقوبة عبر "الحقنة القاتلة" خلال 90 يومًا من قرار المحكمة.
ودعا بن غفير مرارًا إلى إقرار قانون الإعدام، فيما شدد إجراءات السجن بحق الفلسطينيين، من بينها منع الزيارات وتقليل الغذاء وفرص الاستحمام، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية.
استشهاد عشرات الأسرى في سجون الاحتلال
وقال الموقع الإسرائيلي إن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" نشرت الشهر الماضي تقريرًا عن "وفيات السجناء الأمنيين".
وبحسب المنظمة، استشهد 46 أسيرًا فلسطينيًا منذ بداية الحرب وحتى أغسطس/ آب الماضي، فيما تبيّن البيانات المتوفرة أن عام 2023 شهد استشهاد 32 أسيرًا، بينهم 14 في المستشفيات، واستشهاد 47 أسيرًا في 2024 بينهم 31 في المستشفيات، بينما استشهد 31 أسيرًا في 2025.
ومنذ اندلاع الحرب، يرفض بن غفير السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين.
ونشر مكتب المحامي العام تقريرًا سنويًا عن مرافق السجون، كشف تغييرات كبيرة في ظروف اعتقال الفلسطينيين منذ بدء الحرب، مع شكاوى تتعلق بالتجويع، وفقدان حاد في الوزن، والاكتظاظ الشديد، وسوء الظروف الصحية.