انسحب الجيش الإسرائيلي الأربعاء، من بلدة يَعْبَدْ بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد عملية عسكرية استمرت نحو 16 ساعة، فيما استشهد فتى خلال اقتحام بلدة اليامون بمحافظة جنين.
وذكر شهود عيان أن الجيش انسحب من البلدة بعد عملية داهم خلالها منازل واعتقل عشرات الفلسطينيين وحوّلهم لتحقيق ميداني.
وفي وقت سابق، قال رئيس بلدية يَعْبَدْ أمجد عطاطرة: إن الجيش الإسرائيلي اقتحم البلدة فجرًا ومنع التجول فيها وأغلق مداخلها، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي "دفع بتعزيزات عسكرية للبلدة، وشرع بعملية الاستيلاء على منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية".
استشهاد فتى في بلدة اليامون
وأشار إلى أن جيش الاحتلال "اعتقل عشرات المواطنين وجرى تحويلهم إلى التحقيق الميداني"، موضحًا أن عشرات المواطنين "أبلغوا عن سرقات مصوغات ذهبية ومبالغ مالية خلال عملية اقتحام منازلهم".
وفي مدينة جنين، داهم الجيش الإسرائيلي محال تجارية وسط المدينة وفتشها وصادر ملابس عسكرية من متجر فلسطيني.
وفي بلدة اليامون بمحافظة جنين، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان استشهاد الفتى ريان تامر حوشية (14 عاما) متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي.
وكانت الجمعية قالت في بيان سابق إن "طواقمها في جنين تتعامل مع إصابة طفل 14عام رصاص حي في الرقبة خطره جدا من بلدة اليامون نقل لمركز طبي في البلدة".
الاحتلال يواصل اقتحاماته في الضفة الغربية
كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، اقتحاماتها اليومية وتنكيلها بأهالي قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن جنود الاحتلال استولوا على مفاتيح مركبة أحد المواطنين في القرية، بعد إجبار صاحبها على إغلاق وسط القرية بواسطة مركبته.
وأضافت المصادر أن فرقًا راجلة من جنود الاحتلال تنتشر في شوارع القرية، وتقوم بتفتيش المركبات والمواطنين، والتضييق عليهم، مع استمرار تحويلها بناية سكنية في القرية لثكنة عسكرية.
وفي غرب نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابين "لم تعرف هويتهما بعد" على حاجز دير شرف العسكري المقام على أراضي غرب نابلس، عقب الاعتداء على أحدهما.
وأفادت "وفا" بأن قوات الاحتلال أوقفت مركبة على الحاجز المذكور، وهاجمت شابًا كان بداخلها، واعتدت عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق، قبل أن تقتاده إلى داخل الحاجز وكبلته واستولت على أغراض شخصية من داخل المركبة، ومنها هاتفه المحمول.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابًا عن الحاجز عقب إيقاف مركبته، واقتادته إلى داخل الحاجز، وكبلته، وأعصبت عينيه.
ويشهد عدد من بلدات المحافظات الشمالية للضفة، اقتحامات متكررة من قبل الجيش الإسرائيلي، تتخللها اعتقالات ومداهمات للمنازل والمحال التجارية وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني بدأ الجيش الإسرائيلي عدوانًا على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية.
ويجري ذلك بالتوازي مع إبادة جماعية بغزة، حيث صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 982 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.