Skip to main content

استطلاع: معظم الأميركيين يعتقدون أن ترمب تربّح بطريقة غير مشروعة

الأربعاء 19 أغسطس 2026
يرى 69% من الأميركيين بأن مصالح ترمب الخاصة تؤثر على قراراته الرئاسية- غيتي

أظهر استطلاع جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب وعائلته استفادوا بما ينافي القوانين من العملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة وأن قراراته السياسية تتأثر بأنشطة الأعمال الخاصة التي يديرها.

وأشار الاستطلاع الذي أجرته رويترز/ إبسوس على مدى أربعة أيام انتهت الإثنين، أن نصف الجمهوريين من مؤيدي ترمب أنفسهم يعتقدون أن الرئيس يسمح لاعتبارات تتعلق بمصالحه التجارية بالتأثير على قراراته، وهي نتيجة لافتة للنظر بالنسبة لترمب الذي تعهد بتطهير واشنطن من الفساد.

وولد ترمب في عائلة تعمل في مجال العقارات في نيويورك، وبنى لنفسه اسمًا لامعًا أصبح علامة تجارية عالمية قبل ترشحه للرئاسة.

أكثر من مليار دولار العام الماضي

وجنى أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع عائلته في مجال العملات الرقمية المشفرة، بما في ذلك شركة (وورلد ليبرتي فاينانشال) وعملة "ترمب" الرقمية، وهي أصول رقمية دافع عنها علنا.

وفي مارس/ آذار 2025، أي بعد شهرين من بدء ولايته الثانية، لفت الرئيس الأنظار على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عملته الرقمية التي تحمل علامته التجارية، ووصفها بأنها "الأعظم على الإطلاق!".

وقال نحو 63% من المشاركين في الاستطلاع إن من غير اللائق أن يستفيد ترمب وعائلته بهذه الطريقة، ورأى 32% أن هذه الأمور مناسبة، ولم يجب الباقون على السؤال. ووصف نحو ثلاثة من كل عشرة جمهوريين هذه الصفقات بأنها غير مناسبة.

ويسلط ديمقراطيون الضوء مرارًا على ما قيل إنه فساد في الإدارة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني التي ستحدد السيطرة على الكونغرس للعامين المقبلين. وتعهدت إدارة ترمب بالتحقيق فيما يقال عن فساد في ولايات يديرها الديمقراطيون.

ويقول ترمب إنه لم يتدخل بشكل مباشر في أعمال عائلته منذ عودته إلى منصبه، وأن استثماراته تدار بشكل مستقل. وانتهج سياسات داعمة للعملات المشفرة في ولايته الثانية، بعد أن سعى إلى الترويج لها خلال حملته الانتخابية.

ورفض البيت الأبيض أي اتهامات تتعلق بارتكاب مخالفات، قائلًا إن استثمارات ترمب تديرها مؤسسات مالية مستقلة.

وقالت آنا كيلي المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان "لا يوجد أي تضارب في المصالح. الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأميركي".

تداخل غير مسبوق

لكن خبراء في أخلاقيات الرئاسة وصفوا التداخل الحالي بين الأعمال والسياسة في البيت الأبيض بأنه غير مسبوق.

وقال ريتشارد بينتر كبير محامي الأخلاقيات للرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش "لم نشهد شيئًا كهذا من قبل، حتى إدارة ترمب الأولى لم يكن لديها مصالح أعمال معقدة بقدر إدارة ترمب الثانية".

وقال نحو 69% من الأميركيين إنهم يعتقدون أن مصالح ترمب الخاصة تؤثر على قراراته الرئاسية، وتشمل تلك النسبة ثلثي المستقلين وتسعة من كل عشر ديمقراطيين.

وينقسم الأميركيون حول ما إذا كان الفساد أسوأ في عهد إدارة ترمب مقارنة برؤساء سابقين. إذ يعتقد الديمقراطيون أن الفساد تفاقم، بينما ينقسم الجمهوريون بالتساوي تقريبا؛ 56% منهم يرون مستوى الفساد قلّ ولو قليلا، والباقون يرون أنه ظل على حاله أو أسوأ.

وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت، وشمل 1166 بالغًا أميركيًا على مستوى البلاد في الفترة من 14 إلى 17 أغسطس/ آب. وبلغ هامش الخطأ في النتائج ثلاث نقاط مئوية لجميع الأميركيين وخمس نقاط للديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين.

المصادر:
رويترز
شارك القصة