أعلن الجيش اليمني، اليوم الخميس، شن هجوم مضاد على مواقع لجماعة الحوثي في جبهتي الكدحة ومقبنة غربي محافظة تعز، بالتزامن مع مواجهات في الجبهات الغربية للمحافظة.
وقال "محور تعز العسكري"، التابع للجيش، في بيان مقتضب نشره عبر حسابه على منصة فيسبوك، إن "القوات المسلحة شنت هجومًا مضادًا على مواقع تمركز جماعة الحوثي في جبهتي الكدحة ومقبنة غربي المحافظة"، من دون تقديم تفاصيل بشأن نتائج العملية.
وفي السياق، بث التلفزيون اليمني الرسمي مشاهد قال إنها لأسرى من جماعة الحوثي احتجزهم الجيش خلال مواجهات شهدتها الجبهات الغربية لتعز الخميس، من دون تحديد عددهم.
ويأتي التصعيد في تعز بعدما أعلن الجيش اليمني، الخميس، أن الحوثيين استهدفوا مديريات في محافظتي تعز والحديدة بـ14 صاروخًا باليستيًا، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة.
اشتداد المعارك في تعز
وضمن هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من عدن، عمر المقرمي، إن المعارك في تعز تشتد، إذ احتدت المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية وجماعة الحوثي، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة من الطرفين، مع دفع كل طرف بثقله العسكري إلى خطوط التماس.
وأوضح المراسل أن الحوثيين تمكنوا خلال المواجهات المستمرة من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، قبل أن تشن الأخيرة هجومًا مضادًا استعادت خلاله عددًا من تلك المواقع، فيما بقيت مواقع أخرى تحت سيطرة الحوثيين.
وأضاف المراسل أن الحوثيين استهدفوا قرى الضباب والصياحي وحذران بقذائف المدفعية، مشيرًا إلى أن مصادر عسكرية ميدانية أكدت أن جماعة الحوثي أمطرت المنطقة بأكثر من 100 قذيفة مدفعية.
وتمتد الجبهة حاليًا من غرب تعز، وتحديدًا من منطقتي مقبنة والبرح، إلى الجنوب الغربي في جبل حبشي.
تعزيزات عسكرية وتبادل للهجمات
وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية أسقطت طائرتين مسيّرتين في سماء جبل حبشي، كما أسقطت عددًا من المسيّرات التابعة لجماعة الحوثي في مواقع عدة تدور فيها الاشتباكات حتى هذه اللحظة، ولا سيما في منطقتي مقبنة والكدحة.
وبحسب مصادر رفيعة في وزارة الدفاع اليمنية، فإن الحوثيين يهدفون من خلال هذه الهجمات العنيفة إلى فصل مدينة تعز عن ساحلها الغربي، وكذلك تأمين المنطقة الخلفية لمدينة المخا.
وفي المقابل، دفعت القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية في المخا بتعزيزات عسكرية ثقيلة إلى خطوط التماس.
ونوه المراسل إلى أن القوات الحكومية نشرت مقاطع مصورة جديدة تظهر طائرات مسيّرة وصواريخ أرض-أرض استهدفت معسكرات للحوثيين في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، أعقبتها اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة اليمنية والقوات المساندة لها من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى.
وكان اليمن يشهد منذ أبريل/ نيسان 2022 حالة من التهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/ تموز 2026 فرض "حظر بحري" على المملكة.