أنهكت الحرب على إيران ترسانة واشنطن العسكرية، وقد يستغرق الأمر سنوات قبل أن تستعيد توازنها.
فقد كانت 39 يومًا من القصف كافية لاستنزاف مخزونات الذخائر الأميركية الإستراتيجية، وفقًا لتحليل "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية " (CSIS).
وعلى الرغم من تأكيدات واشنطن امتلاكها ما يكفي لمواجهة مستقبلية مع طهران، تكمن المشكلة في "نافذة الضعف" التي خلفتها هذه الحرب أمام أي صراع محتمل في غرب المحيط الهادئ.
استعادة المخزونات تستغرق سنوات
وفي هذا السياق، كان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث صريحًا في تصريحاته حين قال: "إن إعادة ملء المخزونات سيستغرق سنوات".
وهذا الأمر تؤكده بيانات "مركز الدراسات الإستراتيجية" بحسب نوع السلاح؛ إذ ستحتاج صواريخ "توماهوك" ومنظومات "ثاد" و"باتريوت" التي استُنزفت في المعارك إلى ثلاث سنوات أو أكثر للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.
الحرب على إيران استنزفت مخزونات الذخائر الأميركية الاستراتيجية@ABardisi pic.twitter.com/T0Wgohn6ub
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 27, 2026
أمّا الصواريخ البحرية فقد تحتاج إلى قرابة عامين، في حين يتطلب إعادة تصنيع صواريخ "كروز" الجوية بعيدة المدى، المخصصة لضرب الأهداف المحصنة، من عدة أشهر إلى عام تقريبًا، علمًا بأن هذا النوع يعاني من محدودية المخزون الأصلي كونه نظامًا دخل الإنتاج حديثًا.
أزمة تطبع الحروب المستقبلية
لقد ضربت أميركا آلاف الأهداف في إيران، لكنها خرجت من الحرب بثغرة إستراتيجية قد يستغلها خصوم آخرون قبل أن تُغلق.
ويشير محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي محمد الصمادي، إلى أن أزمة نقص الذخائر تشكل تحولًا إستراتيجيًا في طبيعة الحروب لتأثيرها على سلاسل الإمداد العسكرية.
ويوضح في مداخلة من عمان، أن استنزاف الذخيرة يشير إلى أن واشنطن والدول الغربية غير قادرة على خوض حروب طويلة.
ويرى الصمادي أن نقص الذخائر هو السبب الرئيسي لعدم إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استئناف الأعمال العسكرية ضد إيران، لافتًا إلى أن القوة العسكرية باتت تقاس في حجم مخزون الذخائر وسرعة الإنتاج وسهولة الإمداد.